وهو بيان معنى اللفظ على وجه تقريبه لا على وجه التحرير والدقة وذلك بذكر كلمة أو كلمات تقرب معناه.
وهذا الطريق استخدمه اللغويون الأوائل في مصنفاتهم كطريق من طرق التعبير عن المعنى وتوضيحه للسامع أو القارئ [1] .
المطلب الأول: بيان معنى اللفظ بذكر المقارب أي: اللفظ الذي يحمل دلالة قريبة من دلالة اللفظ المراد بيانه.
وهذه الطريقة من أكثر الطرق التي سار عليها المفسرون في توضيح معاني الألفاظ القرآنية
وقد وردت أمثلة كثيرة في كتاب (تفسير الحاوي) لبيان معنى اللفظ بذكر مقاربه، ونظرًا لشيوع هذه الطريقة في كتب التفاسير الواردة في (موسوعة القماش في تفسير القرآن الكريم وعلومه) فإننى سأقوم بانتقاء بعض الأمثلة ومعالجتها، دون حصر لجميعها، وذلك لغزارتها وكثرتها في شرح الشيخ، والتي يتضح من خلالها جهد المفسرين ومحاولتهم الجادة في شرح وتوضيح معنى اللفظة القرآنية وتقريبها من القارئ، وسأكتفي بدراسة بعض الأمثلة. وفيما يأتي بيان ذلك:
في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} سورة مريم: من الآية رقم (10) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام الماوردي [2] :" {اجْعَلْ لِي آيَةً} أي علامة" [3] .
(1) ينظر: علم الدلالة د: أحمد مختار (139) .
(2) النكت والعيون (3/ 358) .
(3) تفسير الحاوي (مـ 25) (481/ 88) .