والذي يميل إليه البحث القول بأن كلمة (عيسى) غير عربية، ومنعت من الصرف للعلمية والعجمة، وقد تصرفت فيها العرب بتقديم وتأخير وتبديل، واختلاف اللغات فيها أمارة على تعريبها.
في قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} سورة مريم: من الآية رقم (58) .
جاء في تفسير الحاوي، وفي التفصيل في إعراب التنزيل: [1] :" {آدَمَ} : مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة عوضًا عن الكسرة، فهو ممنوع من الصرف علم أعجمي، أو هو علم عربي منع من الصرف للعلمية ووزن أَفْعَل" [2] .
يتضح من القول السابق عدم اتفاق العلماء على قول واحد في عربية كلمة (آدم) فهناك من العلماء من قال: إنها أعجمية، وهناك من قال: إنها عربية، فأما من قال: إنها عربية ذكر أن سبب منعها من الصرف العلمية ووزن (أفعل) ، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:
أولًا: لم ينص على أنها عربية فيما رجعت إليه من مصادر غير الإمام الجواليقى حيث يقول:"أسماء الأنبياء (صلوات الله عليهم) كلها أعجمية، نحو (إبراهيم) ، و (إسماعيل) ، و (إسحاق) ، و (إلياس) ، و (إدريس) ، و (إسرائيل) ، و (أيوب) ، إلا أربعة أسماء، وهي: (آدم) و (صالح) ، و (شعيب) ، و (محمد) " [3] .
(1) التفصيل في إعراب التنزيل (16/ 66) .
(2) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (68/ 518) .
(3) المُعَرَّب (61) .