فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 855

بياض الإبل، والآخر من العوس والعياسة إلا أنه قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. فأما عيسى عليه السلام فمعدول من يشوع - كذا يقول أهل السريانية" [1] ."

وقد تتبع ابن عادل أقوال العلماء في لفظ (عيسى) وجمعها في قوله:" (عيسى) علم أعجمي فلذلك لم ينصرف، وقد تكلم النحويون في وَزْنِهِ، واشتقاقه على تقدير كونه عَرَبيَّ الوضع فقال سيبويه: وزنه «فِعْلَى» والياء فيه ملحقة ببنات الأربعة كياء «مِعْزى» بالياء لا الألف، سمّاها ياء لكتابتها بالياء. وقيل: ألفه ليست للتأنيث كـ «ذِكْرَى» ، بدلالة صرفهم له في النكرة. وقيل: وزنه «فِعْللَ» فالألف عنده أصيلة بمعنى أنها مُنْقلبة عن أصل. ورد عليه ذلك ابن البَاذش بأن الياء والواو لا يكونان أصليين في بنات الأربعة، فمن قال: إن «عيسى» مشتق من «الْعَيْس» : وهو بياض تُخالطه شُقْرة ليس بمصيب، لأن الأعجمي لا يدخله اشتقاق ولا تصريف. وقل الزمخشري: «وقيل: عيسى بالسُّريانية يشوع» " [2] .

وفي ضوء ما سبق وباستقراء أقوال العلماء يتضح للبحث أن كلمة (عيسى) ليست عربية، وأنها معرّبة من اللغة الفارسية، أو العبرانية، وقد اختلف العلماء في تحديد أصلها، فمنهم من قال إن أصلها (إيشوع) ، ومنها من قال إن أصلها (يشوع) ثم أبدلت الشين سينًا، إيشوع (بالشين المعجمة) ومعناه السيد.

-وقيل إنها عربية مشتقة من (العيس) بفتحتين وهو بياض تخالطه شقرة، أو العَيْسُ، والعَوْس، وَهُوَ السِّيَاسَة [3] .

وقال البيضاويّ: اشتقاقه من العيس وهو بياض تعلوه حمرة تكلف لا طائل تحته [4] .

(1) معاني الزجاج (1/ 420:419) فالعين والياء والسين كلمتان: إحداهما لون أبيض مشرب، والأخرى عسب الفحل ينظر: مقايس اللغة (4/ 192) (عيس) .

(2) اللباب (2/ 263) .

(3) نظر: التاج (16/ 297) (عيس) .

(4) ينظر: أنوار التنزيل (3/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت