2 -العلاقة بين الألفاظ ومدلولاتها عند المحدثين
3 -ذهب فريق منهم إلى وجود علاقة بين الألفاظ ومعانيها، ومن هؤلاء (جسبرسن) "غير أنه حذرنا من المغالاة في هذا، إذ يرى أن هذه الظاهرة لا تكاد تطرد في لغة من اللغات، وأن بعض الكلمات تفقد هذه الصلة على مر الأيام، في حين أن كلمات أخرى تكتسبها وتصبح فيها واضحة بعد أن كانت لا تلحظ فيها" [1] .
4 -ويري دي سوسير de Saussure رائد علم اللغة الحديث عدم إطراد هذه الظاهرة واعتبرها اعتباطية لا تخضع لمنطق أو نظام مطرد، ومع ذلك يعترف بوجودها في الألفاظ المعبرة عن أصوات الطبيعة ثم يقرر أن هذه الألفاظ من القلة في اللغات، ومن الاختلاف والتباين باختلاف اللغات الإنسانية، بحيث لا يصح أن نتخذ منها أساسًا لظاهرة لغوية مطردة أو شبيهة بالمطردة هي إذن في رأيه مجرد ألفاظ قليلة تصادف أن أشبهت أصواتها دلالاتها [2] .
1 -العلاقة بين الألفاظ ومدلولاتها عند القدماء
لم يختلف الأمر كثيرًا عند علماء العرب عنه عند علماء غير العرب، وانقسموا إلى فريقين:
الفريق الأول: ذهب إلى أن الصلة ذاتية طبيعية، وكان على رأسهم"عبَّاد بن سليمان الصِيمري من المعتزلة الذي ذهب إلى أن بين اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية حاملةً للواضع على أن يضع، قال: وإلا لكان تخصيص الاسم المُعَّين بالمسمى المعين ترجيحًا من غير"
(1) دلالة الألفاظ د: إبراهيم أنيس (68) .
(2) ينظر: السابق (70،71) .