فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 855

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمدُ لله الذي أنزل على عبده القرآن عربيًا خالصًا، أحمده سبحانه حمد معترف بنعمائه، الشاكر لآلائه، الراجي مزيده وعطاءه، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له علَّم الإنسان ما لم يعلم، وأُصلِّى وأُسلِّم على خير خلقه وصفوة أنبيائه سيدنا محمد أفصح المتكلين، وأبلغ اللاهجين، وسيد الأنبياء والمرسلين، ورحمة الله للعالمين، وعلى كل من سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أَما بعد ... ؛؛؛

فإنَّ من نِعَم الله على العبد أن يوفقه لإقامة الصلة بالقرآن الكريم والعناية به، إذْ هو كتاب الله المعجز، والمصدر الأول للتشريع، قال تعالي: لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ سورة فصلت: الآية (42) ، ومعجزة رسوله الخالدة، الذي يُسْتَضاء به في الأمور الدنيوية والأخروية.

ولما كان القرآن الكريم هو كتاب الله المعجز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، دارت حوله دراسات لا تحصى كثرة وتنوعًا، فقامت علوم عديدة على خدمته كالفقه، والتفسير، واللغة، وغيرها.

ولا ريب أن تفسير القرآن الكريم، وتوضيح مشكله، وبيان أوجه قراءاته من أشرف العلوم وأنبلها، وأجلها قدرًا، وأعضمها شأنًا.

ولا شك أن شرف العلم وفضله إنما ينبع من مادته العلمية التي يبحث فيها، وأَجَلّ العلوم وأشرفها ما كان موصِّلًا لفهم كتاب الله تعالى؛ للاهتداء بهديه والعمل بما فيه.

ولابد للباحث - في أي علم من العلوم - أن يُلِمَ بكل ما شأنه أن يساعد في فهم هذا العلم، وما من شك أن الدارس لكتاب الله تعالى بالتفسير والبيان والتوضيح يجب عليه أن يكون مُلِمًا باللغة العربية إلمامًا دقيقًا؛ يشمل جميع جوانبها، حتى يتسنى له الوقوف على الأسرار النفيسة، واللآلئ المكنونة في كتاب الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت