فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 855

-لأنهم يمكثون في النار وقت معين لا يعلمه إلا الله ثم يخرجون، والمقام للكفار لأنهم يخلدون في النار أطول وقت.

-كما أن هناك ملمحًا في الفرق بينهما، أن القرار هو الأصل في الأشياء، أما القيام فهو شيء طارئ على الأصل.

وعلى هذا فيرجح البحث أن هاتين الكلمتين ليس بينهما تطابق دلالي، وإنما بينهما تقارب في المعنى.

في قوله تعالى: {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} سورة الشعراء: من الآية رقم (20) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام الطبري [1] :"يقول تعالى ذكره: قال موسى لفرعون: فعلت تلك الفعلة التي فعلت، أي قتلت تلك النفس التي قتلت إذن وأنا من الضالين. يقول: وأنا من الجاهلين قبل أن يأتيني من الله وحي بتحريم قتله عليّ. والعرب تضع من الضلال موضع الجهل، والجهل موضع الضلال، فتقول: قد جهل فلان الطريق وضل الطريق، بمعنى واحد" [2] .

يُفاد من قول الإمام الطبري: أن لفظي الضلال والجهل مترادفان لدلالتهما على معنى واحد وبالرجوع إلى المعاجم اللغوية [3] ، والتفاسير [4] وجدت أن كثيرًا من العلماء قد فرق بينهما، فجاء في اللسان:"الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ."

(1) جامع البيان (19/ 340 و 341) .

(2) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (154/ 518) .

(3) ينظر: الجمهرة (1/ 147) (ضل) والمفردات (510) واللسان (11/ 129) (جهل) و (11/ 393) (ضل) وتاج العروس (28/ 256) (جهل) و (29/ 344) (ضل) .

(4) ينظر: بحر العلوم (2/ 552) وتفسير القرآن العزيز (3/ 273) والكشف والبيان (7/ 160) وزاد المسير (3/ 336) ومفاتيح الغيب (24/ 496) وتفسير القرطبي (13/ 95) والبحر (8/ 147) وفتح القدير (4/ 112) وتفسير الشعراوي (17/ 10555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت