صنفت الأمثلة الواردة في كتاب (الحاوي في التفسير) للشيخ عبد الرحمن بن محمد القماش على النحو الآتي:
المطلب الأول: حذف ما توالت فيه الفتحتان:
أولًا: حذف حركة الصامت الحلقي
حدث خلاف بين علمائنا القدامى في أمر فتح أصوات الحلق وتسكينها، فمذهب البصريين [1] "في كل شيء من هذا النحو مما فيه حرف حلقى ساكن بعد حرف مفتوح: أنه لا يحرك إلا على أنه لغة فيه، كالزَّهْرة والزَّهَرة، والنَّهْر والنَهَر، والشَّعْر والشَّعَر، فهذه لغات عندهم كالنَّشْر والنَّشَر، والَحلْب والحلَب، والطَّرْد والطَّرَد" [2] .
ومذهب الكوفيين [3] "أنه يحرّك الثاني؛ لكونه حرفًا حلقيًا، فيجيزون فيه الفتح وإن لم يسمعوه؛ كالبَحْر والبَحَر والصَّخر والصَّخْر" [4] .
ونُسِب إسكان العين تخفيفًا - مع أن الفتحة أخف الحركات - إلى بنى تميم، والفتح إلى الحجازيين [5] . وقد جاء في تفسير الحاوي حذف الصائت القصير بالفتحة، وفيما يأتي بيان ذلك:
-البَعَث - البَعْث
في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ} سورة الحج: من الآية: (5) .
(1) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (3/ 411 - 412) .
(2) المحتسب لابن جني (1/ 84) .
(3) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (3/ 411) .
(4) المحتسب لابن جني (1/ 84) .
(5) ينظر: إصلاح المنطق (99) .