كما أنّ لها أصلًا في اللغات الأخرى كالنبطية فأصلها (فرداس) وهي بمعنى البستان من كل شئ، وكذلك في اللغة الرومية أو اللغة السريانية.
ومما يستأنس به في القول بأنها تستعمل في اللغات الأربع بمعنى البستان قول الإمام الزجاج:"وحقيقته أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين؛ لأنه عند أهل كل لغة كذلك" [1] .
جاء في تفسير الحاوي، قال القرطبي [2] :"إبليس أعجمي وليس من الإبلاس كما يزعمون" [3] .
يُفاد من كلام الإمام القرطبي أن إبليس اسم أعجمى ليس بمشتق؛ ولذلك لا يصرف وهو ما عليه أكثر العلماء [4] ؛ من ذلك قول أبي عبيدة:"ولم يصرف إبليس لأنه أعجمى" [5] .
ويقول أبو البركات في إعراب قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (سورة البقرة: الآية 34) :"وإبليس منصوب على الاستثناء المنقطع ... ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقيل: إنه مشتق من أَبْلَس إذا يئس، وليس بصحيح؛ لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون"
(1) معاني القرآن وإعرابه للزجاح (3/ 315) .
(2) تفسير القرطبي (11/ 117) .
(3) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (64/ 303) .
(4) ينظر: مجاز القرآن (1/ 38) ، و معاني القرآن وإعرابه (1/ 114) وإعراب القرآن (1/ 212) والكشف والبيان (1/ 181) ومشكل إعراب القرآن (1/ 126) والكشاف (3/ 25) والمحرر الوجيز (3/ 361) البيان في غريب إعراب القرآن لأبى البركات بن الأنبارى (1/ 74) والبحر المحيط (1/ 301) وإرشاد العقل السليم (1/ 87) .
(5) مجاز القرآن (1/ 38) .