فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 855

المطلب الثالث: تحرير معنى اللفظ بتقييده

المراد به التعبير عن المعنى مقيدًا بشرط أو أكثر تقييدًا يحدد المراد ويميزه عن غيره.

ومن ذلك أنه"قيل لأعرابى: ما القلم؟ فقال لا أدرى، فقيل له: توهمه، فقال: هو عود قلم من جانبيه كتقليم الأظفور، فسمى قلمًا" [1] . فهذا الوصف قيد معنى القلم بشرطين:

الأول: أن القلم عود. الثاني: أنه قُلِّم من جانبيه.

التقييد لغة:

أصل القيد الحبس، وتُقَيَّد الألفاظ لمنع الاختلاط ولإزالة الالتباس.

والقيد ضد الإطلاق والإرسال، ويتضح ذلك من قول ابن دريد:"القيد: مَعْرُوف قيَّدت الإنسَان وغيرَه تقييدًا. وَذكر بعض أهل اللُّغَة أَن أصل التَّقْيِيد حَبْسُك الشيءَ عَن الحَرَكَة، فَلذَلِك قَالُوا: قيّدتُ العلم بِالكتاب تقييدًا، إِذا حفظته وقيَّدتُ الكتابَ بالشَّكل" [2] .

وقيل:"حد المقيد: حصر الكلام" [3] .

وجاء في كتاب تكملة المعاجم العربية"تطلق كلمة التقييد في تعريف الشيء على جميع القيود التي تحدد الشيء المعرف وتبعد عنه كل ما يتصل به" [4] .

واصطلاحًا:

عرفه الجرجاني بقوله"المقيد: ما قيد لبعض صفاته" [5] .

(1) الصاحبى لابن فارس (61) .

(2) الجمهرة (2/ 678) (قيد) .

(3) البصائر والذخائر: لأبى حيان التوحيدى - تحقيق: أحمد أمين والسيد أحمد صقر - ط 1: لجنة التأليف والترجمة والنشر 1953 م (246،247) .

(4) تكملة المعاجم العربية، لرينهارت بيتر آن دُوزِي (المتوفى: 1300 هـ) نقله إلى العربية وعلق عليه: محمَّد سَليم النعَيمي، وجمال الخياط، الناشر: وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية، الطبعة الأولى:2000 م (8/ 431) (قيد) .

(5) التعريفات (225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت