فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 855

25] أو ما خلقنا هذا إلا خلق القرون الخالية نحيا كحياتهم ونموت كمماتهم ولا بعث ولا حساب، ومن قرأ خلق بضمتين وبواحدة، فمعناه ما هذا الذي نحن عليه من الدين إلا خلق الأولين وعادتهم كانوا به يدينون ونحن بهم مقتدون أو ما هذا الذي نحن عليه من الحياة والموت إلا عادة لم يزل عليها الناس في قديم الدهر، أو ما هذا الذي جئت به من الكذب إلا عادة الأولين كانوا يلفقون مثله ويسطرونه" [1] ."

وبناء على ما سبق يتضح للبحث أن هناك فرقًا بين (الخَلق) بفتح الخاء وسكون اللام، و (الخُلُق) بضم الخاء واللام، وهذا ما ذكره جمهرة المفسرين واللغويين، مع اختلافهم في تأويل معناهما. والأخذ بالفروق الدلالية في هذا ونحوه، أولى من تركه، لاسيما وقد نقل عن أئمة القياس من النحاة الكوفيين؛ الكسائي والفراء.

ثانيًا: الفرق بين الألفاظ باختلاف الصيغة

-بين الاسم والمصدر

* الخراج - الخرج

في قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} سورة المؤمنون: من الآية رقم (72) .

جاء في تفسير الحاوي، شهاب الدين ابن الهائم [2] :" (الخراج) إتاوة وغلّة، والخرج أخص من الخراج، يقال: أدّ خرج رأسك وخراج مدينتك. والمعنى: إن تسألهم أجرًا على ما جئت به فأجر ربّك وثوابه خير" [3] .

(1) مفاتيح الغيب (24/ 523) .

(2) التبيان في غريب القرآن (242) .

(3) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (111/ 312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت