فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 855

فرَّق ابن الهائم بين (الخرج) و (الخراج) فذكر أن الخرج أخص من الخراج، ومعناهما الإتاوة والغلة وقد اختلفت أقوال العلماء في بيان الفرق بينهما من عدمه على النحو الآتي:

1 -ذهب أبو عمرو بن العلاء إلى أنَّ بين الخرج والخراج فرقًا، فقال:"الخرج من الرقاب: والخراج من الأرض" [1] .

2 -ذهب الزجاج إلى أن ثمة فرقًا بينهما وهو أن الخرج: الفيء، والخراج: الضريبة والجزية، أو أن الخرج: المصدر، والخراج: اسم لما يخرج [2] .

3 -وذهب بعض العلماء إلى أن الخراج ما لزمك ووجب عليك أداؤه، والخرج ما تبرّعت به من غير وجوب [3] .

4 -وذهب الزمخشري إلى"أنّ الخرج أخص من الخراج، كقولك: خراج القرية، وخرج الكردة، زيادة اللفظ لزيادة المعنى" [4] .

5 -وقال الأصمعي:"الخرج الجعل مرة واحدة والخراج ما تردد لأوقات ما" [5] .

6 -وذهب أكثر اللغويين إلى أنهما بمعنى واحد، من ذلك قول الخليل:"الخَرْجُ والخَراجُ: ما يُخْرَجُ من المال في السنة بقدرٍ معلوم" [6] .

فهذه طائفة من أقوال العلماء والتي تفيد بتعدد الأقوال وتداخلها وكأنه لم تتحد كلمة اللغويين والمفسرين في الفرق بينهما، ومع هذا الاختلاف يذهب كثير من اللغويين إلى القول بترادفهما، وأنَّ معناهما واحد.

(1) النكت والعيون (4/ 63) .

(2) ينظر: معاني الزجاج (3/ 310) .

(3) ينظر: الكشف والبيان (7/ 52) .

(4) الكشاف (3/ 196) .

(5) المحرر الوجيز (4/ 151) .

(6) العين (4/ 158) (خرج) وينظر: التهذيب (7/ 26) والصحاح (1/ 309) والمحكم (5/ 4) (خرج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت