-والحرية كقوله تعالى: {والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} [المائدة: 5] يريد الحرائر من أهل الكتاب، وكقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] يعني: الحرائر
-والإِسلام كقوله: {فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بفاحشة} [النساء: 25] ، وكلها تدور حول (المنع) .
وعلى هذا، فيكفي في تقرير هذا المعنى وتأصيله ما ذكره ابن فارس بقوله: منقاس. وهذا دليل على أنّ استعمالات هذا اللفظ وتصريفاته تنقاس على المعاني السابقة التي ذكرها ابن فارس. كما أنّ تواتر أقوال كثير من العلماء من لغويين وغيرهم على تأصيل معنى الإحصان (بالمنع) دليل على أنّ المعنى الأصلي للجذر اللغوي (حصن) هو (منع) . فالإنسان يكون محصنًا بالإسلام لأنه يمنعه من الوقوع في المحظورات والممنوعات إلا ما أباحه الله جل وعلا له.
جاء في الحاوي في التفسير، قال الإمام الآلوسي [1] :"وأصل الكفر: تغطية الشيء تغطية تستهلكه" [2] .
ذكر الإمام الآلوسي أن أصل الكفر: (تغطية الشيء تغطية تستهلكه) ، وقد أصل لهذه اللفظة كثير من العلماء [3] ؛ إذ يقول الإمام الطبري:"وأصْلُ الكفر عند العرب: تَغطيةُ الشيء" [4] .
(1) روح المعاني (9/ 386) .
(2) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (137/ 119) .
(3) ينظر: تفسير الطبري (1/ 255) والهداية (1/ 140) النكت والعيون (1/ 71) وتفسير القرطبي (1/ 183) ولباب التأويل (1/ 26) وغرائب القرآن (1/ 151) وفتح القدير (1/ 46) والتحرير والتنوير (7/ 19) .
(4) تفسير الطبري (1/ 255) .