أو هو"إيضاح الحركة مع تقويتها وإطالة الصوت بها حتى ينشأ من ذلك حرف علة مناسب, كالألف بعد الفتحة , وكالواو بعد الضمة, وكالياء بعد الكسرة وهو حرف علة زائد يقال له حرف إشباع" [1] . ولا تعارض بين هذه التعريفات فكلها تتفق على أن الإشباع هو زيادة في زمن نطق الحركات القصيرة.
السبب في هذه الظاهرة ناتج عن مد الصوت وإطالته عند النطق بالحركة إراحة للنفس وطلبًا للتأني, مما يحدث معه حرف المد المناسب لتلك الحركة [2] .
* موقف العلماء من الإشباع:
اعتنى كثير من علماء اللغة والنحو والقراءات بهذه الظاهرة - لورودها في الشعر والنثر وبعض القراءات القرآنية [3] .
ويعد سيبويه أول المتحدثين عنها حيث إنه أفرد لها بابًا بعنوان (باب الإشباع في الجر والرفع وغير الإشباع والحركة كما هي) قال فيه:"فأما الذين يشبعون فيمططون , وعلامتها واو وياء , وهذا تحكمه المشافهة" [4] , كما ذكر بعض الأمثلة للإشباع تحت عنوان"باب الكاف التي هي علامة المضمر"حيث يقول:"واعلم أن ناسًا من العرب يلحقون الكاف التي هي علامة الإضمار إذا وقعت بعدها هاء الإضمار ألفًا في التذكير،"
(1) النحو الوافي: لعباس حسن (المتوفي: 1398 هـ) الناشر: دار المعارف الطبعة: الطبعة الخامسة عشرة (1/ 322) .
(2) ينظر: الكتاب (4/ 202) , واللهجات في الكتاب (أصواتا وبنية) رسالة ما جستير للباحثة صالحة راشد غنيم آل غنيم، جامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، قسم اللغويات، سنة:1403 هـ (93) .
(3) ينظر: الكتاب (4/ 200، 202) ، وسر صناعة الإعراب (1/ 33 و 34) ، وشرح المفصل (1/ 52) ، والحجة لابن خالويه (199) , وحجة القراءات لابن زنجلة (364) , والنشر في القراءات العشر لابن الجزري (2/ 299) , وإتحاف فضلاء البشر للبنا الدمياطى (267) .
(4) الكتاب (4/ 202) .