ناءٍ بعيدٌ يحتاج إلى مزيد جُهد في فهم دلالته مع استحضار صورة المعنى الأصلي فيه، وإن بَعُدت بينهما الشقة [1] .
وقد ذكر ابن جني طائفة من تلك الألفاظ التي تدور تصريفاتها حول معنى جامع تدل في أصولها عليه بشيء من لطف الصنعة [2] .
ويقول أستاذنا الدكتور: محمد حسن جبل:"كل لفظٍ مُشْتَقٍّ من تركيب ما فإنه يحمل معنى ذلك التركيب أو فرعًا منه ضرورة بالوحدة الأصل التي هي خصيصة للغة العربية" [3] .
كما يؤكد أستاذنا الدكتور جبل على أن كل تركيب بمفرداته له معنى محورى جامع، وهذا المعنى المحورى يكون معنى واحدًا لا يتعدى [4] .
وهذا المعنى المحورى"لابد أن تكون صياغته جامعة (تصلح أن ينضوى تحتها معنى كل من مفردات التركيب) ، ومحررة (بأن تكون خاصة بهذا التركيب ومفرداته) ، وموجزة؛ ليمكن التعبير عن المعنى المحوري للتركيب بجملة واحدة" [5] .
-يُعَدُّ التأصيل أو الدوران أعلى رتب الربط الاشتقاقي؛ لشموله كل استعمالات التركيب، وله بهذه الرتبة قيم ومنافع تفوق ما للربط الجزئي المقتصر على بعض استعمالات التركيب [6] .
(1) ينظر: الدرس الصوتي والدلالي في كتاب الكوثر الجارى: للباحث: السيد عبدربه محمد (354) .
(2) ينظر: الخصائص (2/ 137) وما بعدها.
(3) المعجم الإشتقاقى (1/ 10) .
(4) ينظر: السابق (1/ 12) .
(5) السابق (1/ 19) .
(6) ينظر: الاشتقاق: دراسة نظرية وتطبيقة للدكتور: محمد حسن جبل (133) .