-يُحدد المعنى اللغوي الذي تدور عليه كل استعمالات المادة اللغوية، وهذا يُمَكِّن من ضبط معاني تلك الاستعمالات وتحريرها، ثم يُمَكِّن من وضع الألفاظ للمعاني الجديدة بأن يختار لتلك المعاني الجديدة ألفاظًا من المواد التي تعبر عنها، ثم تُصاغ في الصيغة المناسبة.
-يُمَكِّن من حسم الخلافات والأقوال الكثيرة المتوارثة في تحديد معاني الألفاظ، وتطبيقه في اللغة كلها يبرهن على ارتباط كل مادة بمعنى من المعاني تدور حوله، وهذه خطوة ضرورية في البرهنة على إحكام اللغة وعدم جزافيتها [1] .
-وسيلة للفصل في قضية التعريب، فهو يضع الحدود بين الألفاظ العربية والمعربة [2] .
-كما أنه يُساعد في توليد أسماء جديدة للمستحدثات التي لا عهد للغتنا بها؛ بسبب التقدم العلمي المطرد، حيث يتم اختيار التركيب المعبر عن المعنى، ثم يُصاغ منه الاسم المراد صياغة مناسبة [3] .
-وأوسع هذه الفوائد وأعظمها هو فهم اللغة، والتفقه فيها، وفهم أسرارها، والدخول في عالمها الخاص بهذا الربط المعنوي [4] .
والفكرة الكلية أو دوران المادة حول معنى واحد ليس خاضعًا لقاعدة أو تنظير لغوي، وإنما هو أمر اجتهادي لا يدركه إلا ذوو اللطف والبصر بالعربية وأسرارها [5] .
(1) ينظر: المعنى اللغوي (117) ، وينظر: من قضايا فقه اللسان (67) .
(2) من قضايا فقه اللسان (68) .
(3) ينظر: السابق نفس الصفحة.
(4) ينظر: اللغة العربية خصائصها وسماتها للدكتور: عبدالغفار حامد هلال، مطبعة الحضارة العربية، الطبعة الثالثة:1406 هـ (178) .
(5) ينظر: علم الدلالة بين التراث والمعاصرة، د: محمد سليمان البمباوى ط دار الزهراء للطباعة بالزقازيق - الطبعة الأولى 1421 هـ:2000 م (256) .