وجاء في التاج:" (وثَمُودُ) ، كصَبُور، ابنُ عابَرَ بنِ إِرَمَ بن سَام (قَبِيلَةٌ) من الْعَرَب الأُوَل، وَيُقَال إِنّهُم من بَقِيَّة عادٍ، وهم قَومُ صالحٍ عَلَيْهِ السلامُ، بعثَه الله إِليهم، وَهُوَ نَبيٌّ عربيّ، يُصرَف (و) لَا (يُصْرَف) . وَاخْتلف القُرّاءُ فِيهِ، فمَن صَرَفَه ذَهبَ بِهِ إِلى الحَيّ، لأَنّه اسمٌ عربيّ مُذكّر سُمِّيَ بمذَكَّر، وَمن لم يَصرِفْه ذهبَ إِلى القَبِيلَةِ، وَهِي مُؤنّثة. وَفِي (الْمُحكم) [1] وثَمُود اسمٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ [2] : يكون اسْما للقبِيلة والحَيّ، وَكَونه لَهما سَواءٌ (وتُضَمُّ الثَّاءُ) المثلَّثَة، (وقُرِئ بِهِ أَيضًا) ، قيل سُمِّيَت لقلّة مَائِهَا، كأَنّه من الثَّمْد. وَهُوَ الماءُ القَليل" [3] .
ومن خلال ما سبق يتبين أن الرأي الراجح في كلمة (ثمود) أنها عربية ومشتقة من الثمد وهو الماء القليل، فيكون من باب تسمية الحال باسم المحل، أو سبب التسمية بهذا الاسم يرجع إلى الأصل، لأنه اسم أبيهم الأكبر وهو ثمود بن عابر، فيكون من باب تسمية الشيء باسم صاحبه، ويلاحظ أن كلمة (ثمود) لها أكثر من ملحظ في سبب تسميتها بهذا الاسم.
جاء في الحاوي في التفسير، قال الشيخ الشنقيطي [4] :"فقال بعض أهل العلم: الجمرة في اللغة: الحصاة، وسميت الجمرة التي هي موضع الرمي بذلك، لأنها المحل الذي يرمي فيه بالحصى" [5] .
(1) ينظر: المحكم والمحيط الأعظم (9/ 297) (ثمد) .
(2) الكتاب (3/ 252) .
(3) التاج (7/ 469) (ثمد) .
(4) أضواء البيان (4/ 466) .
(5) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (القسم الثاني) (102/ 501) .