جاء في الحاوي في التفسير، قال الآلوسي [1] :" {كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين} هو اسم عجمي عند بعض والأكثرون على أنه عربي وترك صرفه لأنه اسم قبيلة، وهو فعول من الثمد وهو الماء القليل الذي لا مادة له وفي"القاموس" [2] ثمود قبيلة ويصرف وتضم الثاء وقرئ به أيضًا [3] . وأنه في الأصل اسم لأبي القبيلة ثم نقل وجعل اسمًا لها" [4] .
مُفاد كلام الآلوسي أنّ العلماء اختلفوا في ثمود على قولين:
الأول: أنه أعجمي فيمنع من الصرف للعلمية والعجمة.
الثاني: وهو قول الأكثرين، أنه عربي وترك صرفه لأنه اسم قبيلة، وعليه فيكون مشتق من الثمد وهو الماء القليل، فيكون من تسمية الحال باسم المحل، أو سبب التسمية بهذا الاسم يرجع إلى أبيهم لأنهم، وهذا ما نص عليه كثير من العلماء [5] ، إذ يقول الإمام الزمخشري:"قرئ (وَإِلى ثَمُودَ) بمنع الصرف بتأويل القبيلة، وإلى ثمود بالصرف بتأويل الحيّ، أو باعتبار الأصل، لأنه اسم أبيهم الأكبر وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح. وقيل: سميت ثمود لقلة مائها، من الثمد وهو الماء القليل" [6] .
(1) روح المعاني (10/ 110) .
(2) القاموس المحيط (270) (ثمد) .
(3) ينظر: السبعة (337) والمبسوط (240) وجامع البيان (4/ 1425) .
(4) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (القسم الثاني) (158/ 491) .
(5) ينظر: غريب القرآن للسجستاني (169) والنكت والعيون (5/ 344) والمفردات (176) والكشاف (2/ 120) ومفاتيح الغيب (14/ 304) وتفسير القرطبي (7/ 237) وأنوار التنزيل (3/ 20) ومدارك التنزيل (1/ 580) والبحر المحيط (5/ 90) وعمدة الحفاظ (1/ 280) والتاج (7/ 469) (ثمد) .
(6) الكشاف (2/ 120) .