فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 855

المبحث الثالث

التأصيل اللغوي (دوران التركيب حول معنى واحد)

تتميز اللغة العربية عن غيرها من اللغات بميزات متعددة، من هذه الميزات دوران المادة حول معنى واحد.

ويُعَدُّ التأصيل اللغوي أو الدوران الصورة العليا لرابطة الاشتقاق؛ حيث استطاع به اللغويون استخلاص صلة تجمع بين مشتقات التركيب، أو تصاريفه المختلفة [1] .

أولًا: تعريفه

يقال: دار يدور واستدار يستدير بمعنى إذا طاف حول الشيء وإذا عاد إلى الموضع الذي ابتدأ منه [2] ، والدوران:"الطواف حول الشيء" [3] .

واصطلاحًا:"جمع كل استعمالات المادة حول معنى واحد تدور كلها عليه" [4] .

أو هو:"دوران معاني استعمالات التركيب حول معنى واحد" [5] .

ومفاد ذلك أن التأصيل أو الدوران: تتبع استعمالات الجذر واستخلاص معنى منها ترجع كلها إليه: إما مباشرة أو بتأويل علمي مقبول وهذا المستوى من الاشتقاق يسمّى بالتأصيل أو الاشتقاق التأصيلي، ودوران استعمالات الجذر على معنى، والربط الاشتقاقي المحوري [6] .

ثانيًا: عناية اللغويين به

كان لهذا النوع من الاشتقاق صداه عند طائفة من علماء العربية [7] كالخليل بن أحمد وابن دريد، وأبي عبيد، وابن قتيبة، والجوهري، وابن فارس، والراغب الأصفهاني في مفرداته وغيرهم،

(1) ينظر: علم الدلالة تأصيلًا ودراسة وتطبيقًا (84) .

(2) لسان العرب (2/ 428) (دور) .

(3) التعريفات للجرجاني (141) .

(4) المعنى اللغوي دراسة نظرية وتطبيقية د: جبل (112) .

(5) من قضايا فقه اللسان د: الموافي (35) .

(6) ينظر: علم الاشتقاق د: محمد جبل (191) .

(7) ينظر: الدلالة المحورية في معجم مقاييس اللغة: للإستاذ الدكتور: عبد الكريم محمد حسن جبل دمشق. دار الفكر. الطبعة الأولى: 2003 م (12 ومابعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت