ومما ذكر هذا التقارب من أصحاب المعاجم الإمام الأزهري [1] ، والإمام ابن سيده [2] ، والإمام ابن منظور [3] ، إذ يقول ابن سيده:"وقَبَضْتُ قَبْضةً وقَبَصْتُ قَبْصَةً وَقيل إِن القَبْصة أقلُّ من القَبْضة وَقيل القبصُ بأطراف الْأَصَابِع والقبضُ بالكف كلهَا" [4] .
يُعْتَبَرُ باب إمساس الألفاظ أشباه المعاني من أهم مباحث الدلالة الصوتية، وذلك أن هناك من الألفاظ ما يشتمل على صوت مشاكل للمعنى، مناسب للدلالة [5] .
ومما ورد من هذا الباب في تفسير الحاوي إشارته إلى دلالة الرباعي المضعف على التكرار
وقد أشار ابن جني إلى ذلك فقال:"وذلك أنك تجد المصادر الرباعية المضعَّفة تأتي للتكرير، نحو: الزعزعة، والقلقلة، والصلصلة، والقعقعة، والصعصعة، والجرجرة، والقرقرة ... فجعلوا المثال المكرر للمعنى المكرر أعني باب القلقلة" [6] .
كبكب
في قوله تعالى: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} سورة الشعراء: الآية رقم (94) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الزمخشري [7] :"الكبكبة: تكرير الكب، جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى، كأنه إذا ألقى في جهنم ينكب مرة بعد مرة حتى يستقرّ في قعرها، اللهم أجرنا منها يا خير مستجار" [8] .آمين. آمين.
(1) ينظر: التهذيب (8/ 296) (قبص) .
(2) ينظر: المخصص (4/ 187) .
(3) ينظر: اللسان (7/ 68) (قبص) .
(4) المخصص (4/ 187) .
(5) ينظر: دلالة اللفظ أطوارها وأنواعها، للدكتور: عيد محمد الطيب، سنة 1983 م (20) .
(6) الخصائص (2/ 153) .
(7) ينظر: الكشاف (3/ 322) .
(8) تفسير الحاوي (مـ 30) (570/ 178) .