الفتح والإمالة مظهر من مظاهر التناسب الصوتي، وتقريب الأصوات المتجاورة بعضها في بعض، من أجل الخفة على اللسان والسهولة في النطق.
وعد ابن جني الإمالة ضربًا من ضروب الإدغام الأصغر، فقال:"وأما الإدغام الأصغر، فهو تقريب الحرف من الحرف وإدناؤه منه من غير ادّغام يكون هناك، وهو ضروب، فمن ذلك الإمالة، وإنما وقعت في الكلام لتقريب الصوت من الصوت" [1] .
-أولًا: تعريف الفتح
الفتح في اللغة هو:"نَقِيضُ الإِغلاقِ" [2] .
وفي الاصطلاح عرفه ابن الجزري بأنه:"عِبَارَةٌ عَنْ فَتْحِ الْقَارِئِ لِفِيهِ بِلَفْظِ الْحَرْفِ وَهُوَ فِيمَا بَعْدَهُ أَلِفٌ أَظْهَرُ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا التَّفْخِيمُ، وَرُبَّمَا قِيلَ لَهُ النَّصْبُ" [3] .
-ثانيًا: تعريف الإمالة
الإمالة في اللغة من الميل وهو"العدول إلى الشيء والإقبال عليه ومالت الشمس ميولًا ضيفّت للغروب، وقيل:"مَالت زاغت عن الكَبِد" [4] . وهذا المعنى اللغوي للإمالة، لا يختلف كثيرًا عن المعنى الاصطلاحي الذي يراد به"عُدُولٌ بالألف عن استوائِه وجنوح به إلى الياء فيصير مخرجه بين مخرج الألف المفخمة وبين مخرج الياء" [5] ."
(1) الخصائص (2/ 141) .
(2) العين (3/ 194) والتهذيب (4/ 257) والمحكم والمحيط الأعظم (3/ 276) (فتح) .
(3) النشر (2/ 29) .
(4) المحكم والمحيط الأعظم (10/ 424) واللسان (11/ 636، 637) (مَيَلَ) .
(5) شرح المفصل (5/ 54) .