فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 855

هناك كثير من ألفاظ القرآن الكريم تغيب عن قارئه، ولا سيما الغريب منها حتى عن بعض الصحابة، فهذا ابن عباس قد غاب عنه معنى كلمة (فاطر) كما غاب عن أبي بكر معنى كلمة (أبَّ) [1] مما دعا العلماء أن يشمروا عن ساعد الجد لتوضيح ما استغلق عليهم فهمه.

ومن هنا نشأ ما يسمى بـ (كتب الغريب) أمثال (غريب القرآن لابن قتيبة 276 هـ) وتفسير غريب القرآن للسجستاني 330 هـ) وغيرهما.

وبوجه عام فالمعنى الذي يقصده المتكلم مختلج في صدره، وإنما يظهر بتعبيره عنه، ونظرًا إلى سعة اللغات، وغموض بعض العبارات على المتلقين من أهل اللغة الواحدة، أحيانا بسبب اختلاف الثقافة أو بعد موضوع الكلام عن مألوف المتلقي، أو لأى سبب آخر. تولدت الحاجة إلى إتاحة شرح كلمات اللغة وعباراتها.

ومن هنا نشأ ما يسمى بـ (المعجم اللغوي) ليشرح مفردات اللغة في مستويات من الإحاطة والتوضيح تتفاوت حسب الجمهور الذي ينشأ المعجم لخدمته [2] .

وقد عرض لطرق شرح المعنى في المعاجم العربية كثيرون منهم الدكتور: محمد أحمد أبو الفرج في كتابه (المعاجم اللغوية) [3] ، والدكتور: أحمد مختار عمر في كتابه (صناعة المعجم الحديث) [4] .

(1) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (2/ 4) .

(2) ينظر: المعنى اللغوي للدكتور: محمد حسن حسن جبل، القاهرة. مكتبة الآداب. الطبعة الأولى:2005 م (231) .

(3) ينظر: المعاجم اللغوية، طبعة دار النهضة العربية 1966 م (102) .

(4) ينظر: صناعة المعجم الحديث، طبعة عالم الكتب. الطبعة الأولى 1418 هـ / 1998 م (121) ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت