تراك تقول: مِلْك البزاز والعطار والحناط، ولا تقول الملكوت في شيء من ذلك؟ ونظيره الجَبَرُوت، والرَّغَبُوت، الرَّهَبُوت" [1] ."
وذكر ابن منظور أن في بناء الملكوت معنى العزة والسلطان قال:"ومُلك الله تعالى وملكوته سلطانه وعظمته، ولفلان ملكوت العراق أي عزة وسلطانه وملكه، عن اللِّحْيَانِي، والملكوت من الملك كالرهبوت من الرهبة" [2] .
وبناء على ما سبق يتبين أن الزيادة في المبني تقابلها زيادة في المعنى، وذلك لأن في ملكوت زيادة (الواو والتاء) وهما دليل على زيادته في المعنى على (المُلك) .
المبحث الثاني: مقابلة الأصوات بما يشاكل أصواتها من الأحداث
يقول ابن جني:"فأما مقابلةُ الألفاظ بما يُشاكل أصواتها من الأحداث فبابٌ عظيم واسع ونَهْج مُتْلَئِبّ عند عَارِفيه مَأمُوم وذلك أنهم كثيرا ما يجعلون أصوات الحروف على سَمت الأحداث المعبر بها عنها فَيَعدِلونها بها ويَحتذُونها عليها وذلك أكثرُ مما نقدره وأضعافُ ما نستشعره من ذلك قولهم: خَضَم وقضِم فالخَضْم لأكل الرَّطْب كالبِطّيخِ والقِثَّاء وما كان من نحوها من المأكول الرطب، والقضْمُ لأكل اليابس نحو قَضَمَت الدَّابة شعيرها ونحو ذلك" [3] .
وقد ورد في تفسير الحاوي (من أول سورة مريم إلى آخر سورة العنكبوت) قسم واحد فقط، وهو التقارب في حرف واحد من حروف الكلمة جاء ذلك:
أ - في أول الكلمة
(1) المحتسب (2/ 218) .
(2) اللسان (10/ 492) (ملك) .
(3) الخصائص (2/ 159) والمزهر (1/ 42) .