فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 855

ومثل قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ} (سورة القيامة: 20 - 21) . ومثل قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا} (سورة الإنسان: 27) .

ولعل العجلة مذمومة لأنها تعني محاولة إلغاء الزمن من خلال محاولة الوصول الى النهاية دون سلوك الطريق الصحيح، أي بما يخالف العقل والمنطق السليم.

وعليه فإن العجلة هي محاولة بلوغ النهاية في أمر ما دون فكر وروية، ودون اتباع الطريق المؤدي إليها، ولا الشروط الواجبة لبلوغها.

* البائس - الفقير

في قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} سورة الحج: من الآية ... رقم (28) .

جاء في تفسير الحاوي، قال ابن العربي [1] :"الفقير فهو الذي لا شيء له على نعت ما تقدم في سورة براءة [2] ، وأما البائس فهو الذي ظهر عليه البؤس، وهو ضرر المرض أو ضرر الحاجة" [3] .

صرّح ابن العربي بالفرق بين (الفقير) و (البائس) ، فالفقير هو المحتاج المتعفف، أو المحتاج الزَِّمن، أو الذي لا شيء له، أو الذي له شيء ... إلخ، وأما البائس فهو الذي ظهر عليه البؤس، وهو ضرر المرض أو ضرر الحاجة، وبالرجوع إلى أقوال العلماء تبين

(1) أحكام القرآن (3/ 283) .

(2) ذكر ابن العربي في الفقير ثمانية أقوال، ينظر: أحكام القرآن (2/ 524) .

(3) تفسير الحاوي (مـ 27) (522/ 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت