وسلسة كما في قوله تعالى: {وَيُسَارِعُونَ في الخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} (سورة آل عمران: 114) .
ومثل قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} (سورة آل عمران: 133) .
أما العجلة فمذمومة في الغالب؛ وهي ضد التأنى، ويؤيده قول الخليل:"العَجَلَ: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ طَعَامٌ فَقُدِّمَ قَبْلَ إِدْرَاكِ الغِذَاء" [1] ، كما اشتقت العجلة من مادة (ع، ج، ل) والتي تحمل في الغالب معنى الوصول الى نهاية الأمر بصورة فيها نوع من المفاجأة؛ لأنها تكون نتيجة عن غير فكر وتأنى، وغالبًا ما تعود على صاحبها بالندم، يُقال: (في التأني السلامة وفي العجلة الندامة) .
وقد ورد استعمال العجلة في القرآن الكريم في مواضع كثيرة كلها في معرض الذم إلا مرة واحدة في قوله تعالى: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} (سورة الفتح: من الآية: رقم 20) .
أما باقي المرات التي ذمت فيها ففي مثل قوله تعالى: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} (سورة الأعراف:150) .
وكما في قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} (سورة القيامة: 16) .
كما أن القرآن الكريم أطلق على الدنيا من باب الذم اسم (العاجلة) كما في قوله تعالى: ... {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا} (سورة الإسراء: 18) .
(1) العين (1/ 228) (عجل) والتهذيب (1/ 238) .