في قوله تعالى: (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) سورة النمل: الآية رقم (60) .
جاء في تفسير الحاوي، قال شهاب الدين ابن الهائم [1] :"حَدائِقَ: بساتين، واحدتها حديقة، والحديقة: كلّ بستان عليه حائط، وما لم يكن عليه حائط لم يقل فيه حديقة" [2] .
يتضح مما ذكره الحاكم الجشمي أنّ لفظ (الحديقة) من ألفاظ العموم، ويطلق على كل
بستان عليه حائط، وقد نص على عموم ذلك اللفظ كثير من العلماء [3] ومن ذلك قول الثعالبي:"كلُّ بُسْتانٍ عليه حائطٌ فهو حَديقة والجمع حَدَائق" [4] .
وجاء في الكليات"كل بُسْتَان عَلَيْهِ حَائِط فَهُوَ حديقة" [5] .
وبناء عليه فلفظ (حديقة) يفيد العموم ويشمل كل بستان عليه حائط.
في قوله تعالى: {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} سورة النمل: الآية رقم (25) .
(1) التبيان في تفسير غريب القرآن (254) .
(2) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (القسم الثاني) (163/ 462) .
(3) ينظر: غريب القرآن للسجستاني (195) والصحاح (4/ 1456) (حدق) وفقه اللغة وسر العربية (25) وزاد المسير (4/ 403) والكليات (360) ، والمزهر (1/ 338) وروح البيان (10/ 307) ، وإعراب القرآن وبيانه (7/ 237) وحدائق الروح والريحان (21/ 40) .
(4) فقه اللغة وسر العربية (25) .
(5) الكليات (360) .