جاء في تفسير الحاوي، قال الحاكم الجشمي [1] :" (الْأَعْجَمِينَ) بياء واحدة جمع الأعجم الذي لا يفصح ولا يحسن العربية، والعجماء: البهيمة، ومنه:"جُرْح العجماء جُبَارٌ" [2] ، وسمي بذلك لأنه لا يتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم" [3] .
يتضح مما ذكره الحاكم الجشمي أنّ لفظ (الأعجم) من ألفاظ العموم ويطلق على كل من لا يفصح ولا يحسن العربية، كما أن (العجماء) من ألفاظ العموم والتي تشتمل على كل من لا يقدر على الكلام، أو كل ما لا يستطيع الكلام.
وفى ضوء ما سبق يتضح أن أصل المادة يدور حول العموم، أي أنه عامًا في الحيوان وغيره كالإنسان والطير، وقد نص على عموم ذلك اللفظ كثير من العلماء [4] ومن ذلك قول الجوهري:"والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفى الحديث:"جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ"وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلًا فهو أعجم ومستعجم" [5] .
(1) التهذيب في التفسير (3/ 131) .
(2) هذا النص جزء من حديث أخرجه الإمام البخارى في باب العجماء جبار برقم (6913) (9/ 12) ، والإمام مسلم في باب جرح العجماء برقم (1710) (3/ 1334) . وأخرجه الدارمي في سننه برقم (1710) ينظر: سنن الدارمي (المتوفى: 255 هـ) : تحقيق: حسين سليم أسد الداراني، الناشر: دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1412 هـ - 2000 م (2/ 1037) .
(3) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (161/ 13) .
(4) ينظر: غريب الحديث (1/ 282) ومعالم السنن (4/ 40،39) وتهذيب اللغة (1/ 250) (عجم) والصحاح (5/ 1980) (عجم) ومقاييس اللغة (4/ 240،239) (عجم) والمحرر الوجيز (4/ 243) وكشف المشكل (3/ 355) ، وتفسير غريب ما في الصحيحين (1/ 91) ، والنهاية (3/ 187) (عجم) والدر المصون (8/ 555) واللسان (12/ 389) (عجم) والجواهر الحسان (4/ 236) .
(5) الصحاح (5/ 1980) (عجم) .