الِانْتِشَارِ وَالتَّطَايُرِ. مِنْ ذَلِكَ الشَّرِّ خِلَافَ الْخَيْرِ. وَرَجُلٌ شِرِّيرٌ، وَهُوَ الْأَصْلُ ; لِانْتِشَارِهِ وَكَثْرَتِهِ. وَالشَّرُّ: بَسْطُكَ الشَّيْءَ فِي الشَّمْسِ وَيُقَالُ أَشْرَرْتُ الشَّيْءَ، إِذَا أَبْرَزْتَهُ وَأَظْهَرْتَهُ" [1] ."
وذهب بعض المحدثين إلى أن أسررت الشيء بمعنى الإظهار والإعلان أصله (أصررت) بالصاد من الصرِّ وهو الصياح والجلبة، وقد تحولت الصاد سينًا في ألسنة بعض العرب مع الاحتفاظ بمعناها [2] .
ويرى البحث أن أصل الكلمة (بالشين) يدل على البروز والظهور والانتشار؛ وذلك لما للشين من التفشي. كما جاءت عند ابن فارس في تأصيله السابق بالشين بمعنى الانتشار والظهور - لا بالصاد كما ذهب الدكتور: أحمد الفيومي. كما أنها وردت بالشين في العبرية والسريانية بمعنى الانتشار والظهور [3] .
وبناء عليه، فلفظ (أسرَّ) دخله تطور صوتي - بين السين والشين - أدى إلى وروده في دائرة التضاد.
في قوله تعالى: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} سورة الحج: من الآية رقم (31) .
(1) مقاييس اللغة (3/ 181،180) (شرر) .
(2) ينظر: الأضداد في اللغة العربية دراسة صوتية للدكتور: أحمد عبدالتواب الفيومي، طبعة 1991 م (183) .
(3) ينظر: علم الدلالة للدكتور: أحمد مختار عمر (210) .