ويقول الراغب:"إن الظلم عند أهل اللغة، وضع الشيء في غير موضعه المختص به، إما بنقصان أو بزيادة أو بعدول عن وقته أو مكانه" [1] .
وجاء في اللسان:"الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ في غَيْرِ موضِعه. ومن أَمْثَال العرب في الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم [2] ؛ مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه في غَيْرِ مَوْضعه وَفي المثل: مَنِ اسْترْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظلمَ [3] " [4] .
وفي ضوء ما سبق يتضح للبحث اتفاق العلماء في تحديد الأصل اللغوي لكلمة (الظلم) ، ويقول ابن فارس في أصل المادة:"الظَّاءُ وَاللَّامُ وَالمِيمُ أَصْلَان صَحِيحَان، أَحَدُهُمَا خِلَافُ الضِّيَاءِ وَالنُّورِ، وَالآخَرُ وَضْعُ الشَّىْءِ غَيْرَ مَوْضِعِهِ تَعَدِّيًا، ... وَالأَصْلُ الآخَرُ: ظَلَمَهُ يَظْلِمُهُ ظُلْمًا. وَالأَصْلُ: وَضْعُ الشَّىْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ" [5] .
في قوله تعالى: {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} سورة الأنبياء: من الآية رقم (3) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام القرطبي [6] :" (السِّحْرَ) في اللُّغَةِ كُلُّ مُمَوَّهٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلَا صِحَّةَ" [7] .
(1) المفردات في غريب القرآن للأصفهاني (537) .
(2) مجمع الأمثال لأحمد بن محمد بن إبراهيم الميدانى (ت 518 هـ) . تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد. بيروت دار المعرفة. د ت (1/ 446) .
(3) السابق (2/ 300) .
(4) اللسان (12/ 373) (ظلم) .
(5) مقاييس اللغة (3/ 468) (ظلم) .
(6) ينظر: تفسير القرطبي (11/ 269) .
(7) تفسير الحاوي (مـ 26) (506/ 27) .