ويراد بهذه الطريقة تفسير اللفظ الواحد بأكثر من كلمة أي مجموعة من الكلمات لتكشف عن خفاء اللفظ في السياق الذي ورد فيه في أبسط صورة بعيدة عن التحرير أو التفصيل.
وهذه الطريقة أوردها الشيخ محمد القماش في كتابه (تفسير الحاوي) في كثير من الألفاظ التي تعرض لها المفسرون بالشرح، وفيما يلي بيان ذلك:
في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} سورة مريم: الآية رقم (4) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام ابن الجوزي [1] :" {وَهَنَ الْعَظْمُ} أراد أن قوَّة عظامه قد ذهبت لِكبَره" [2] .
وضَّحَ الإمام ابن الجوزي لفظ (الوهن) بعبارة مقاربه لها في المعني، فهو ليس تفسيرًا لغويًا للكلمة ولا تحريريًا، وبعبارة قريبة جدًا من عبارة ابن الجوزي وضح اللفظ الإمام مكي
(1) زاد المسير (3/ 117) .
(2) تفسير الحاوي (مـ 25) (483/ 43) .