فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 855

جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة ابن جني [1] :"القبض بالضاد معجمة باليد كلها، وبالصاد غير معجمة بأطراف الأصابع" [2] .

ذكر العلامة ابن جني أن من تقارب الألفاظ لتقارب المعاني أن يختصّ كل معنى بما يشاكله من اللفظ، ومثل لذلك بكلمتى (القبض، والقبص) ، وقد نسبت القراءة بالصاد إلى عبد الله وأبي وابن الزبير والحسن وحميد، والقراءة بالضاد إلى جمهور القرَّاء [3] ، وقد نصَّ على هذا كثير من العلماء [4] ، فيقول الزجاج:"يقال: قبضت قبضةً، وقَبَصْتُ قَبْصَةً - بالصاد غير معجمةٍ - فالقبضة بجملة الكف، والقبصة بأطراف الأصَابع. ويقرأ بالصاد والضاد" [5] .

ويقول ابن السكيت:"القَبْصُ: مصدرُ قَبَصَ يقْبِصُ قَبْصًا, والقَبْصَة: أصغر من القَبْضَة، وهو التناوُل بأطراف الأصابع" [6] .

وقد وجَّه العلامة ابن جني معنى القراءتين بقوله:"القبض بالضاد معجمة باليد كلها، وبالصاد غير معجمة بأطراف الأصابع. وهذا مما قدمت إليك في نحوه تقارب الألفاظ لتقارب المعاني، وذلك أن الضاد لتفشيها واستطالة مخرجها جعلت عبارة عن الأكثر، والصاد لصفائها وانحصار مخرجها وضيق محلها جعلت عبارة عن الأقل" [7] .

(1) ينظر: المحتسب (2/ 55) .

(2) تفسير الحاوي (مـ 25) (493/ 199) .

(3) ينظر: البحر (7/ 376) وإتحاف فضلاء البشر (388) .

(4) ينظر: معاني الفراء (2/ 190) وتأويلات أهل السنة للماتريدي (المتوفى: 333 هـ) تحقيق: د. مجدي باسلوم

الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان - الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005 م (7/ 307) وبحر العلوم (2/ 410) والكشف والبيان (6/ 258) والهداية إلى بلوغ النهاية (7/ 4690) والنكت والعيون للماوردي (3/ 422) والكشاف (3/ 84) وتفسير زاد المسير (3/ 174) ومفاتيح الغيب (22/ 95) والبحر المحيط (7/ 376) والدر المصون (8/ 95) واللباب (13/ 369) وروح المعاني (8/ 563) .

(5) معاني الزجاج (3/ 374) .

(6) ينظر: إصلاح المنطق (62) .

(7) المحتسب (2/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت