فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 855

فتصبح الحروف المضمومة كلمة واحدة فيها بعض أحرف الكلمتين أو الأكثر وما تدلان عليه من معنى [1] .

والاشتقاق الكبار أو النحت هو جنس من الاختصار،"ولم يعرفه العرب كثيرا، ولم يغلوا فيه غلوهم في أنواع الاشتقاق الثلاثة الشائعة، ولعلهم لم يؤنسوا دافعا للغلو فيه، لأن أنواع الاشتقاق أغنتهم عنه، فلم يخلفوا لنا من الشواهد عليه إلا النزر اليسير" [2] .

والذي يهم البحث هو الاشتقاق الصغير أو الأصغر؛ وذلك لأنه - كما يقول الدكتور: محمد حسن جبل - أهم ظواهر الربط بين ألفاظ اللغة، وأحقها باسم الاشتقاق.

ولهذا الاشتقاق صورتان [3] :

الصورة الأولى: الربط الجزئي وهو: الربط بين استعمالات التركيب الواحد أو رد استعمال واحد إلى استعمال آخر من نفس التركيب [4] . ومن صور هذا الربط الجزئي تعليل التسمية (كأن يُقال إن الطريق سمي طريقًا؛ لأن أقدام السائرين طرقته ومهدته، وإن الورق سمي كذلك؛ لرقته، وأن الثور سمي كذلك؛ لأنه يثير الأرض أي يحرثها ... إلخ" [5] ."

(1) ينظر: مقاييس اللغة (1/ 328) (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله باء) وينظر: الاشتقاق للأستاذ: عبد الله أمين (2) .

(2) ينظر: دراسات في فقه اللغة، د: صبحى الصالح (243، 244) .

(3) وهناك قسم آخر يدخل في الاشتقاق الدلالي هو الاشتقاق التطوري، وذلك أن يؤخذ معنى جديد للفظ مستمد من المعنى القديم، ثم يثبت هذا المعنى الجديد، ويتبادر إلى الذهن عند إطلاقه، كلفظ الصلاة فإن معناها الدعاء ثم تطور هذا اللفظ وأصبح له معنى جديد مستحدث هو (الأقوال والأفعال المبدوءة بالتكبير المختومة بالتسليم بشرائط معروفة، ينظر: قطوف من ثمار العربية للدكتور: حسن محمد الباجوري، الطبعة الأولى: 2001 م(51:35) .

(4) ينظر: المعنى اللغوي للدكتور: محمد حسن جبل (103) .

(5) الاشتقاق للدكتور: محمد حسن جبل (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت