المعاجم اللغوية [1] ، والتفاسير [2] وجدت أن كثيرًا من العلماء قد فرق بينهما، مع اختلافهم في عدم تحديد موضع الضرب، فجاء في التاج:"يُقَال: الوَكْز: في الصَّدْر، واللَّكْز: في العنُق. وَقيل: اللَّكْزُ: بأطرافِ الْأَصَابِع، أَو غير ذَلِك" [3] .
ويقول الآلوسي:"الوكز الضرب باليد مجموعة أصابعها وأخرج ابن المنذر وجماعة عن قتادة أنه عليه السلام ضربه بعصاه فكأنه يفسر الوكز بالدفع أو الطعن وذلك من جملة معانيه كما في القاموس [4] ولعله أراد بعصاه عصا كانت له فإن عصاه المشهورة أعطاه إياها شعيب عليه السلام بعد هذه الحادثة كما هو مشهور، .... الوكز والوجئ في الصدر والحنك، والنكز على ما فيه أيضا الضرب والدفع، وقيل: الوكز والنكز واللكز الدفع بأطراف الأصابع، وقيل: الوكز على القلب واللكز على اللحى" [5] .
ومن خلال ما سبق يتبين ما يأتي:
-هناك فرق بين الوكز واللكز، وهو ما عليه جمهور العلماء، فالفرق بين الوَكز واللكز: أن الوكز بجميع الكف، واللكز بأطراف الأصابع وقيل بالعكس، وقيل: الوكز على القلب، واللكز على اللحى.
-اتفاق اللفظين في الدلالة على معنى الضرب والدفع، وعدم وضوح الفرق بينهما، واختلاف العلماء في تحديده، جعل بعض العلماء يقول بوقوع الترادف بينهما.
(1) ينظر: العين (5/ 394) (وكز) ، والتهذيب (10/ 176) والمجمل (936) والنهاية (4/ 268) (وكز) و (5/ 219) (لكز) واللسان (5/ 430) (وكز) وتاج العروس (14/ 383) (وكز) و (15/ 319) (لكز) .
(2) ينظر: الكشف والبيان (7/ 241) ومفاتيح الغيب (10/ 432) وتفسير القرطبي (13/ 261) والبحر (8/ 284) والدر المصون (8/ 657) واللباب (15/ 227) وروح المعاني (10/ 263) .
(3) تاج العروس (15/ 319) (لكز) .
(4) ينظر: القاموس المحيط (528) (وكز) .
(5) روح المعاني (10/ 263) .