-ذهب الفراء إلى أن هذه القراءة من باب اللغات؛ حيث يقول:"قوله: (فَوَكَزَهُ مُوسى) يريد: فلكزه، وفي قراءة عبد الله (فنكزه) ووهزه أيضًا لغة. كلٌّ سواء" [1] . وقد نسب ابن سيده الوكز إلى اليمن [2] ، وسبب وقوع الترادف بين الوكز، واللكز هو اختلاف اللهجات على حد قول الفراء. ويقول أستاذي الدكتور عبدرب النبي عبد الله إبراهيم: في لهجتنا الحديثه لكزه [3] .
تعقيب:
وفي ضوء ما سبق يتبين الآتي:
1 -ما أورده العلماء من باب الترادف يُخَرَّج على أنه من الألفاظ المتقاربة الدلالة.
2 -القول بوقوع الترادف التام في القرآن الكريم قول مجانب للصواب.
3 -وقوع الترادف في اللغة بوجه عام لا يعنى التساوى التام بين معاني الألفاظ، وإنما يكون ذلك كما يقول أستاذنا الدكتور: محمد محمد داود:"يكون ذلك بمعنى تقارب الدلالة، فليس في اللغة لفظ ينوب عن آخر أو يقوم مقامه إذا أردنا الدقة في التعبير، بل هناك مجموعة ألفاظ (متقاربة الدلالة) نحو: (كبير ضخم - عظيم) ، (صغير - ضئيل - حقير) ، (الثناء - الحمد - الشكر - المدح) ... إلخ" [4] .
4 -ما جاء في موسوعة الحاوي في تفسير القرآن وعلومه للشيخ: عبد الرحمن القماش من استخدام العلماء للتعبير عن الترادف بكلمة (بمعنى واحد) أو (هما واحد) أو (ويقاربها في المعنى) أو (وزنا ومعنى) أو (يطلقان على معنى واحد) يُفيد بأنه لا يمكن القول فيها بالترادف التام أو الترادف التطابقي بين الألفاظ، فهذه تعبيرات غير
(1) معاني القرآن للفراء (2/ 309) .
(2) ينظر: المخصص (2/ 61) .
(3) من تعليقات المشرف.
(4) معجم الفروق الدلالية في القرآن الكريم (10) .