فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 855

فمن أشم أوائلها الضمّ أراد، أن يبين، أن أصل أوائلها الضم، ومن شأن العرب في كثير من كلامها المحافظة على بقاء ما يدلّ على الأصول، فمن أشمّ أراد، أن يُبقى في الفعل ما يدلّ على أنه مبنى للمفعول

لا للفاعل" [1] ."

ويقول الصفاقسي عن كيفية إشمام ما يأتي من هذه الكلمات بالضم:"قرأ هشام وعلى بإشمام كسرة القاف الضم وكيفية ذلك أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم ويليه جزء الكسرة"ويقول أيضًا"ومن يقول غير هذا فإما أن يكون ارتكب المجاز أو قال بما لا تحل القراءة به والباقون بكسرة خالصة" [2] .

ويذكر السمين الحلبي اللغات الواردة في الفعل (قيل) حيث قال:"وقوله تعالى:"قيل"فعل ماض مبنى للمفعول، وأصله: قول يضرب فاستثقلت الكسرة على الواو، فنقلت إلى القاف بعد سلب حركتها، فسكنت الواو بعد كسرة فقلبت ياء، وهذه أفصح اللغات، وفيه لغة ثانية وهي الإشمام والإشمام عبارة عن جعل الضمة بين الضم والكسر، ولغة ثالثة وهي إخلاص الضم نحو قول وبوع" [3] .

كما يشرط لقبول اللغات الثلاثة الواردة في قيل وغيض ونحوهما أمن اللبس، فإن ألبس عمل بمقتضى عدم اللبس [4] .

أما عن عزو هذه القراءة: فيقول أبو حيان عازيًا لها:"الفعل الثلاثي الذي انقلب عين فعله ألفًا في الماضي إذا بنى للمفعول أخلص كسر أوله وسكنت عينه ياء في لغة قريش"

(1) الكشف (1/ 229، 230) .

(2) غيث النفع (30) .

(3) الدر المصون (1/ 144) .

(4) ينظر: السابق نفس الجزء والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت