فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 855

نظيرها من الأصوات كثير من العلماء [1] ، حيث يقول السمين الحلبي:"وَسْوَسَةُ الشيطانِ كوَلْوَلَةِ الثَّكْلى ووَقْوَقَةِ الدجاجة في أنها حكاياتٌ للأصواتِ، فحكمُها حكمُ صوتٍ أو جَرْسٍ" [2] .

وجاء في اللسان:"الوَسْوَسَة والوَسْواس: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ مِنْ رِيحٍ. والوَسْواس: صَوْتُ الحَلْي، وَقَدْ وَسْوَسَ وَسْوَسَة ووِسْوَاسًا، بِالْكَسْرِ. والوَسْوَسَة والوِسْوَاس: حَدِيثُ النَّفْسِ. يُقَالُ: وَسْوَسَتْ إِليه نَفْسُهُ وَسْوَسَةً ووِسْوَاسًا، بِكَسْرِ الْوَاوِ، والوَسْواسُ، بِالْفَتْحِ، الِاسْمُ مِثْلُ الزِّلْزال والزَّلْزال، والوِسْواس، بِالْكَسْرِ، الْمَصْدَرُ. والوَسْواس، بِالْفَتْحِ: هُوَ الشَّيْطَانُ" [3] .

وهى فعل لازم كما يقول الآلوسي:"وسوس فعل لازم مأخوذ من الوسوسة وهي حكاية صوت كولولة الثكلى ووعوعة الذئب ووقوقة الدجاجة" [4] . ووزنه (فعللة) وقد كثرت فعللة في الأصوات كهينمة وهمهمة وخشخشة [5] .

ومن خلال ما سبق يتضح أن الوسوسة نوع من الأصوات وهي صوت الشيطان وهو صوت خفي مكرر، وصوتِ الحلِيّ، وهو قريب من الهمس، ووقوفنا على دلالة صوت الولولة، والوعوعة، والوقوفة، يوضح ويفسر لنا دلالة لفظ (الوسوسة) .

ومما تجدر الإشارة إليه هنا لفظ الوسوسة من المصادر الرباعية التي تدل على التكرير، كالزعزعة، والقلقلة، والصلصلة، والقعقعة، والصعصعة، والجرجرة، والقرقرة ... إلخ، وفي ذلك يقول العلامة محيى الدين درويش:" (وسوس) فهو تجسيد حي وتصوير بليغ لدأب إبليس"

(1) ينظر: الدر المصون (8/ 114) واللباب (13/ 406) وروح المعاني (8/ 582) وأضواء البيان (4/ 112) وحدائق الروح والريحان (17/ 417) وإعراب القرآن وبيانه (6/ 254) .

(2) الدر المصون (8/ 114) .

(3) اللسان (6/ 254) (وسس) .

(4) روح المعاني (8/ 582) .

(5) السابق (4/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت