فالاشتقاق في اللغة يدل على أخذ شق الشيء، والأخذ في الكلام، وفي الخصومة يمينًا وشمالا [1] .
ثانيًا: في الاصطلاح
قيل هو: رد كلمة إلى أخرى؛ لتناسبهما في اللفظ والمعنى. وهو من أصل خواص كلام العرب، فإنهم أطبقوا على أن التفرقة بين اللفظ العربي والعجمى بصحة الاشتقاق [2] .
وقيل:"هو أخذ كلمة من كلمة أو أكثر مع تناسب بين المأخوذ والمأخوذ منه في اللفظ والمعنى جميعا. وهذا تعريف يشمل جميع أقسامه" [3] .
وفي هذا المعنى يقول أستاذنا الدكتور: محمد حسن جبل - عليه رحمة الله:"كل لفظٍ مشتقٍ من تركيب ما فإنه يحمل معنى ذلك التركيب أو فرعًا منه ضرورةً لوحدة الأصل التي هي خصيصة للغة العربية" [4] .
أما عن النظرة العلمية للاشتقاق، فقد تنوعت باعتبار أربابها، ومن ثم فقد تعددت الصور والأشكال والأنماط بالنسبة لأصحابها.
فالصرفيون ينظرون إليه باعتبار هيئة اللفظ وصورته ومطابقة ذلك للقانون الذي سنوه، والضابط الذي وضعوه، وفي هذا يقولون: إن اسم الفاعل يكون من الثلاثي على زنة"فاعل"، ومن غير الثلاثي على زنة المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر [5] .
(1) ينظر: الكليات (162) ، وفي فقه اللغة وخصائص العربية، للأستاذ الدكتور: فتحى الدابولى الزقازيق. مطبعة الزهراء. الطبعة الثالثة 1427 هـ: 2006 م (137) .
(2) ينظر: الكليات (162) .
(3) الاشتقاق للأستاذ: عبد الله أمين، مكتبة الخانجى بالقاهرة. الثانية 1420 هـ:2000 م (1) ، وينظر: الدلالة اللفظية للدكتور: محمود عكاشة (81) .
(4) المعجم الاشتقاقى المؤصل لألفاظ القرآن الكريم للأستاذ الدكتور: محمد حسن جبل (1/ 10) الطبعة الثانية - القاهرة - مكتبة الآداب 2012 م وينظر مثل هذا التعريف في المعنى اللغوي، د: محمد حسن جبل (103) .
(5) ينظر: وقفات تأملية مع فقه اللغة العربية، للدكتور: يحيى الجندى (263) .