متصعدًا بالفتحة والألف، ثم يهبط مستفلًا بكسرة الراء، وهو مع الراء أحسن، لأن الكسرة عليها قوية. كأنها كسرتان، فقويت الإمالة لذلك مع الراء لأنها حرف تكرير، الحركة عليها مقام حركتين.
وعلة من قرأه بين اللفظين أنه توسط الأمر، فلم يُمل، لئلا يخرج الحرف عن أصله. ولم يفتح لقوة الكسرة في الراء، فقرأه ذلك بين اللفظين.
وعلة من فتح أنه أتى به على الأصل، ولم يستثقل التسفل بعد التصعد" [1] ."
واستحسن - أيضًا - أبو علي الفارسي إمالة الألف قبل الراء المكسورة بقوله:"ووجه حسن إمالة الألف إذا كان بعدها راء مكسورة؛ أن الراء حرف فيه تكرير، وذلك يتبين فيها إذا وُقِف عليها، فكأن الكسر متكرُرُ وإذا تكرر الكسر ازدادت الإمالة حسنا ليتجانس الصوت" [2] .
ويقول أستاذي الدكتور: عبدرب النبي عبد الله:"والألف قد وقع بعدها كسرة عارضة، وهي الحركة الواقعة تحت الراء وهي أيضًا حركة إعرابية والحركة الإعرابية غير لازمة ووقوع الكسرة بعد الألف من الأسباب المجوزة للإمالة" [3] .
ومن ذلك - أيضًا - قوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} سورة مريم: من الآية رقم: 11.
جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة البنا الدمياطي [4] :"أمال {الْمِحْرَاب} ابن ذكوان وحده" [5] .
(1) الكشف (1/ 171) .
(2) الحجة لأبي علي الفارسي (1/ 302) ، وينظر شرح المفصل (9/ 61) .
(3) القراءات واللهجات في تفسير زاد المسير (211) .
(4) ينظر: إتحاف فضلاء البشر (376) والنشر (2/ 33) والإتقان (1/ 319) والبدور الزاهرة (209) .
(5) تفسير الحاوي (مـ 25) (481/ 191) .