الثاني: قال هو الذكر باللسان في قوله: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) النساء (103) وقوله: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا) الجمعة (10) وقال: (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) الأحزاب (41) كذا قيل، ولا ننكر أن يكون أراد الذكر بالقلب واللسان جميعا.
الثالث: الذكر في القلب خاصة، قال: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ) ، آل عمران (135) أي: ذكروا قدرة الله عليهم وأياديه إليهم فاستغفروه وتابوا إليه.
الرابع: ذكر الصفة والأمر، قال: (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) يوسف (42) أي: اذكر أمري وصفتي،: قال: (وَاذكر في الكتَابِ مَريَمَ) مريم (16) أي: أذكر أمرها، فإن فيه عجبا، وهكذا قوله: (وَاذكُر في الكِتَابِ إِبرَاهِيمَ) مريم (41) أي: اذكر في الكتاب الذي أنزل عليك قصة إبراهيم عليه السلام، أي: اقرأها واعتبر بها.
الخامس: الحفظ، قال اللَّه: (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ) (وَاذكُرُوا مَا فيهِ) الأعراف (171) أي: احفظوه.
السادس: الوعظ، قال: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ) الأنعام (44) أي: وعظوا، ....
الثامن: الخبر، قال؛ (لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ) الصافات (168) وقال: (سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا) الكهف (83) أي؛ خبرًا، وقيل في قوله: (هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي) الأنبياء (24) أي: هذا خبري وخبر من قبلي، والوجه هل فيما أنزل إليَّ أو فيما أنزل من قبلي دليل على أن مع الله إلها آخر، وذكرٌ له.
التاسع: الوحي، قال: (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا) ص (8) وقال: (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) الصافات (3) ومثله: (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) المرسلات (5) .
العاشر: القرآن، قال: (وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ) الأنبياء (50) وقال: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) الأنبياء (2) فسماه مُحْدَثا.