الحادي عشر: التوراة، قال: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) الأنبياء (7) يعني: أهل التوراة عبد الله بن سلام وأصحابه، الذين يصدفون عن الذكر وهو التوراة دون من يكتم ويتخرص لأن القبول يكون من أهل الثقة،: (إِن كُنتُم لا تَعلَمُونَ) الأنعام (8) أن الرسل بشروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. الثاني عشر: اللوح المحفوظ، قال: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ) الأنبياء (105) أي: من بعد اللوح المحفوظ.
الثالث عشر: البيان، قال اللَّه: (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ) الأعراف (63) أي: بيان، ...
الرابع عشر: الدليل، قال: (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ) يس (69) وقال: (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) يوسف (104) ويجوز أن يكون الذكر هنا الموعظة.
الخامس عشر: الصلوات الخمس كذا قال بعض المفسرين في تفسير قوله: (فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) البقرة (239) والصحيح أنه أراد تمام الصلاة مع الذكر فيها؛ لأنه تعالى قال في أول الآية: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ) البقرة (239) .
وقوله: (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) النور (37) قالوا: يعني: الصلوات الخمس، وليس هذا بالوجه في هذه الآية؛ لأنه قال فيها: (وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ) سورة النور (37) وقال: (لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) المنافقون (9) يعني: الصلوات الخمس زعموا، قال: ودليل ذلك قوله، (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) الجمعة (9) يعني: صلاة الجمعة وقالوا في قوله تعالى: (أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) ص (32) أي: أثرت حب المال على الصلاة، وقيل: على ذكر الله .." [1] ."
وزاد الفيروزآبادي خمسة وجوه أخرى ليكمل العشرين [2] .
(1) الوجوه والنظائر (225) .
(2) ينظر: بصائر ذوي التمييز (3/ 13) .