ومما سبق يتضح للبحث أن (الذِّكْر) من الألفاظ المشتركة التي تدل على معانٍ عديدة، وقد جاءت هذه المعاني في كتب اللغة وغيرها ومعظم هذه المعاني ترجع إلى معنى عام وهو: ذكر اللسان، وأصل المادة يدل على ذلك، حيث يقول ابن فارس:"الذَّالُ وَالْكَافُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ، عَنْهُمَا يَتَفَرَّعُ كَلِمُ الْبَابِ. فَالْمُذْكِرُ: الَّتِي وَلَدَتْ ذَكَرًا ... وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: ذَكَرْتُ الشَّيْءَ، خِلَافُ نَسِيتُهُ. ثُمَّ حُمِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ" [1] .
ويقول أستاذنا الدكتور: محمد حسن جبل:"وجاء بهذا الذكر اللسان جمهور ما في القرآن من التركيب، ومنه ذكر الله، وذكر اسم الله، وبه كل (ذُكِر) المبني للمفعول ومضارعه. وفعل الأمر منه أكثره لذكر اللسان وبعضه للذكر ضد النسيان، أو يصلح لهما معًا" [2] .
(1) مقاييس اللغة (2/ 358) (ذكر) .
(2) المعجم الاشتقاقي (2/ 733) (ذكر) .