فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 855

يتبين مما أورده الدكتور: عبدالبديع أبو هاشم أن الحج يقصد به مطلق القصد ثم خص باستعماله لقصد بيت الله الحرام للتقرب إلى الله بأفعال مخصوصة, بزمان مخصوص , في أماكن مخصوصة، وقد نص على هذا التخصيص كثير من العلماء" [1] وفي ذلك يقول ابن فارس:"الحاء والجيم أصول أربعة: فالأول القصد, وكل قصد حج, قال:

وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا [2]

ثم اختص بهذا الاسم القصد إلى البيت الحرام للنسك" [3] ."

ذكر ابن فارس أن أحد أصول (حج) القصد, وصرح بتخصيص لفظ الحج بإطلاقه على قصد بيت الله الحرام للنسك, وصرح بهذا التخصيص بعض العلماء.

ويقول ابن عطية:"والحج في اللغة: القصد؛ لكنه في بيت الله مخصص بأعمال وأقوال" [4] .

وذهب أحد العلماء إلى أن الأصل اللغوي للحج يدل على التخصيص؛ إذ يقول:"أصل الحج في لغة العرب جرى على ألسنة العلماء أنهم يقولون: الحج في اللغة القصد. والحج في لغة العرب أخص من مطلق القصد؛ لأن الحج في اللغة لا يكاد تطلقه العرب إلا على قصد مُتَكَرِّر لأهمِّيَّة في المقْصُود. فَكُلّ حَجٍّ قَصْدٌ، ولَيْسَ كل قَصْدِ حَجًّا؛ لأن الحَجّ هو القَصْدُ المُتَكرر لأجل الأهمية الكائنة في المقصود. هذا المعنى معروف في كلام ... العرب" [5] .

(1) ينظر: اللباب (14/ 73) .

(2) من بحر الطويل وهو للمُخَبَّل السَّعْدِيُّ، ينظر: اللسان (2/ 226) والتاج (5/ 460) (حجج) .

(3) مقاييس اللغة (2/ 29) (حج) .

(4) المحرر الوجيز (1/ 477) .

(5) العذب النمير (5/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت