أهل اللغة: اشتقاق الشيطان من شاط يشيط وتشيّط، إذا لفحته النار فأثّرت فيه، والنون زائدة ... ومن قال إنّ النون فيه أصلية فهو من شطن فهو شاطن، أي بعد عن الخير" [1] ."
وقال ابن فارس:"الشيطان فقال قوم: هو من هذا الباب [2] ، والنون فيه أصلية، فسمي بذلك لبعده عن الحق وتمرده. وذلك أن كل عات متمرد من الجن والإنس والدواب شيطان، ويقال إن النون فيه زائدة، على فعلان، وأنه من شاط" [3] .
وممن ذكر المأخدين - أيضَا - ابن الجوزي"الشياطين: جمع شيطان، قال الخليل: كل متمرّد عند العرب شيطان. وفي هذا الاسم قولان:"
أحدهما: أنه من شطن، أي: بعد عن الخير، فعلى هذا تكون النون أصليَّة.
والثاني: أنه من شاط يشيط: إِذا التهب واحترق، فتكون النون زائدة. وأنشدوا:
وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أَرْمَاحِنَا الْبَطَلُ [4]
أي: يهلك. وفي المراد: بشياطينهم ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم رؤوسهم في الكفر، قاله ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، والسّدي. والثاني: إِخوانهم من المشركين، قاله أبو العالية، ومجاهد. والثالث: كهنتهم، قاله الضَّحاك، والكلبي" [5] "
وجاء في اللسان:"والشيطان: فيعال من شطن إذا بعد فيمن جعل النون أصلا، وقولهم الشياطين دليل على ذلك. والشيطان: معروف، وكل عات متمرد من الجن والإنس والدواب"
(1) جمهرة اللغة (2/ 867) (شطن) .
(2) أي باب (شطن) .
(3) مقاييس اللغة (3/ 185،184) (شطن) .
(4) هو عجز بيت من بحر البسيط، للأعشى وصدره: قَدْ نَخْضِبُ الْعَيْرَ مِنْ مَكْنُونِ فَائِلِهِ. والبيت من لاميته في ديوانه: تحقيق الدكتور: محمد حسين، مكتبة الآداب، المطبعة النموذجية (99) . والفائل: عرق من الفخذ يكون في خربة الورك ينحدر في الرجلين، ومكنون فائله: دمه الذي كنّ فيه. وأراد: إنا حذّاق بالطعن. اللسان (11/ 535) (فيل) .
(5) زاد المسير (1/ 34) .