وحمزة والكسائي وخلف بكسر القاف فيهما، ووافقهم الأعمش والباقون بالضم هما لغتان الضم لغة الحجاز والكسر لغة غيرهم [1] .
وقد اخْتلف العلماء في (القسطاس) أهو رومي أم عَرَبِيّ؟ فذهب كثير من العلماء إلى القول بأنه أعجمي [2] ، من ذلك قول الإمام مجاهد:"القسطاس هو الميزان العدل بالرومية" [3] .
ويقول شهاب الدين الخفاجي:"بالضم ويكسر يقال: قِسطان رومي معرب" [4] .
وقيل هي معربة رومية مركبة من كلمتين قسط، أي عدل، وطاس وهو كفة الميزان. ولعل كلمة قسط اختصار لقسطاس لأن غالب الكلمات الرومية تنتهي بحرف السين. وأصله في الرومية مضموم الحرف الأول وإنما غيره العرب بالكسر على وجه الجواز لأنهم لا يتحرون في ضبط الكلمات الأعجمية [5] .
وقيل: القسطاس الميزان عربي مأخوذ من (القسط) وهو العدل، أيَّ ميزانٍ كَانَ مِن مَوَازِين الدَّرَاهِم وَغَيرهَا، وهما لُغتان: قُسْطاس وَقِسْطاس، وقيل: القُصْطَاسُ والقِصْطَاسُ، بالضم والكسر: لُغَتانِ في القُسْطَاسِ، بالسين [6] .
ومما سبق يتضح للبحث أن كلمة (قسطاس) رومية معربّة وليست عربية الأصل، وهذا مذهب جمهور العلماء، وتتكون من مقطعين الأول (قسط) وهو العدل، والثاني (وطاس) ومعناه كفة الميزان.
(1) ينظر: السبعة (380) وجامع البيان (3/ 1285) والإقناع (340) .
(2) ينظر: تفسير مجاهد (436) وجامع البيان (17/ 445) وغريب القرآن للسجستاني (163) والمعرب للجواليقي (299) وتفسير القرطبي (10/ 257) والتبيان في تفسير غريب القرآن (266) والإتقان (1/ 403) والسراج المنير (2/ 248) والمصباح المنير (2/ 3) وشفاء الغليل (156) وفتح القدير للشوكاني (3/ 229) .
(3) تفسير مجاهد (436) .
(4) شفاء الغليل (156) .
(5) ينظر: التحرير والتنوير (15/ 98) .
(6) ينظر: التهذيب (9/ 290) (قسط) والتلخيص (207) والقاموس (566) .