فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 855

تخرج عن هذه المعاني، ووافقه الثعالبي [1] ، ففسره الزجاج بقوله: ولتغذى [2] ، ووضحه ابن قتيبة بقوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} أي لترَبَّى بِمَرْأًى مني" [3] ، ووافقه الرازي [4] ."

بينما جمع الثعلبي بين التربية والغذاء، حيث قال:" {وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي} أي ولتربّى وتغذّى بمرأى ومنظر منّي" [5] ، ووافقه الواحدي، والسمعاني، وابن الجوزي، وغيرهم [6] .

وزاد الزمخشري"لتربى ويُحْسَنَ إليك، وأنا مراعِيْكَ ومراقُبكَ" [7] ، ووافقه أبو حيان، والسمين الحلبي، وابن عادل [8] وقريب منه قول البيضاوي [9] .

وجاء في التهذيب"ولتربَّى بمرأى منّى، يقال صنع فلان جاريته إذا ربَّاها، وصَنَع فرسَه إذا قام بعلفه وتسمينه وفلان صَنِيع فلان إذا ربَّاه وأدَّبه وخرَّجه ويجوز صنيعته" [10] .

ومن خلال ما سبق يتضح أن جميع هذه المعاني متقاربة يجمعها تفقد الله للعبد، ومن مقتضيات التفقد الرعاية، والتربية، والإحسان، والمراقبة، قال بعض الحكماء: إن الله تعالى إذا أحب عبدًا تفقده كما يتفقد الصديق صديقه [11] .

(1) الجواهر الحسان (4/ 56) .

(2) ينظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 356) .

(3) غريب القرآن (278) .

(4) ينظر: مفاتيح الغيب (22/ 48) .

(5) الكشف والبيان (6/ 244) .

(6) ينظر: الوسيط للواحدي (3/ 206) وتفسير القرآن للسمعاني (3/ 329) وزاد المسير (3/ 158) .

(7) الكشاف (3/ 63) .

(8) ينظر: البحر المحيط (6/ 227) ، والدر المصون (5/ 20) ، واللباب (13/ 238) .

(9) ينظر: تفسير البيضاوي (4/ 50) .

(10) التهذيب (2/ 38) (صنع) .

(11) ينظر: المفردات (493) وعمدة الحفاظ للسمين الحلبي (2/ 355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت