فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 855

أعجمية، كما قال الفقهاء إلا أنها سقطت إلى العرب فعربتها بألسنتها وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية ثم نزل القرآن، وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فمن قال إنها عربية فهو صادق ومن قال عجمية فهو صادق" [1] ."

ثانيًا: المحدثون

انقسم المحدثون في هذه القضية إلى فريقين:

1 -فريق ينكر وقوع المعرب في القرآن الكريم ومنهم الشيخ أحمد شاكر، والدكتور: عبدالعال سالم مكرم على مثل ما ذهب إليه أبو عبيدة [2] .

2 -وفريق يثبت وقوع المعرب في القرآن الكريم، ومن هؤلاء د: على عبدالواحد وافي حيث يرى أنه"قد ورد كثير من الألفاظ المعربة في القرآن الكريم نفسه، وفي أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام" [3] .

وخلاصة القول في ذلك كما يقول أستاذنا الدكتور: الموافي الرفاعي أنه:"ما دام التاريخ السحيق للغات مجهولًا، وما دام الدليل العلمي على ثبوت الاقتراض - في كثير من الأحيان - معدومًا، فإننا نرى أن الكلمة إذا اجتمع لها أربعة شروط كانت عربية لا محالة، وإن وجدت في كل لغات العالم، وهذه الشروط هي:"

1 -أن تكون الكلمة على صيغة من صيغ العربية ولو قليلة أو نادرة.

2 -أن يكون لها اشتقاق صحيح من جذر عربي.

3 -أن يتساوق معناها مع معاني مشتقات جذرها.

4 -أن تكون متصلة بظروف الحياة العربية. والشروط الثلاثة الأولى لغوية، والرابع حضاري أو إجتماعي" [4] ."

(1) غريب الحديث لابى عبيد القاسم بن سلام (4/ 242،243) ، وينظر: المعرب للجواليقى (53) ، المزهر (1/ 269) .

(2) ينظر: مقدمة المعرب للجواليقي (13) .

(3) فقه اللغة د: على عبد الواحد وافي (207) .

(4) من قضايا فقه اللسان د: الموافي (114: 125) ، وفصول في علم اللغة (184: 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت