فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 855

كذلك عند علماء أهل النحو، وإنما حروف الإبدال عندهم اثنا عشر حرفًا، تسعة من الزوائد، وثلاثة من غيرها، فأما حروف الزوائد فيجمعها قولنا:"اليوم تنساه"وهذا عَمِلَه أبو عثمان المازني، وأما حروف البدل فيجمعُها قولنا:"طال يوم أنجدته"وهذا أنا عملته" [1] ."

2 -مفهوم الإبدال عند اللغويين: جعل حرف مكان آخر أو حركة مكان أخرى مع بقاء المعني واحدًا على نحو غير مطرد، أمَّا مفهومه عند الصرفيين فهو جعل حرف مكان آخر باطراد [2] .

ويلاحظ من تعريف اللغويين للإبدال: أنه أوسع وأشمل مما ذكره الصرفيون؛ لأن نظرة اللغويين للإبدال كما يقول الدكتور نجا"لم تقف عند التغيير الذي يلحق حروف الكلمة فقط، وإنما يلحقون التغييرات التي تلحق الحركات أيضًا" [3] .

3 -صورتا الكلمة تستعملان معًا عند اللغويين، فيقال"التَّهْتَان" [4] ، كما يقال:"الّتَهْتال"أمَّا عند النحاة فلا تستعمل سوى صورة واحدة للكلمة، وهي التي وقع فيها الإبدال مثل:"قَالَ"، وأمَّا الصورة الأخرى"قَولَ"فلعلها كانت صورةً مستخدمةً يومًا ما [5] ، ومن الملاحظ أن صيغة (قول) ليست صيغة افتراضية، وإنما هي أصلية؛ لأنها أصل الكلمة فـ (قال) أصلها (قول) تحركت الواو وانفتحت ما قبلها فقلبت ألفًا.

آراء العلماء في نشأة الإبدال اللغوي

(1) الأمالي: لأبى على اسماعيل بن القاسم القالى البغدادي، دار الكتب العلمية بيروت لبنان، (2/ 186) .

(2) ينظر: في اللهجات العربية: د: إبراهيم نجا (71) ومحاضرات في فقه اللغة: د/ عبد الفتاح البركاوي، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1402 هـ، (144) ، ومقدمة في فقه اللغة العربية واللغات السامية: د: عبد الفتاح البركاوى - مطبعة الحربيسى، الطبعة الثانية: 2003 م (224 و 225) والقراءات القرآنية في شرح المفصل لابن يعيش جمعا وتصنيفا ودراسة، للدكتور: عبد رب النبي عبد الله ابراهيم، الطبعة الأولى: 2013 م (69) .

(3) في اللهجات العربية: د: إبراهيم نجا (71) .

(4) الهَتْلُ والتَّهتال: تتابُعُ المَطَر، واستعمل الهتل استبدالًا، بدّلوا النّون لامًا، فقالوا في (التَّهتان) : تَهْتال، العين (4/ 33) (هتل) .

(5) ينظر: في اللهجات العربية: د: إبراهيم نجا (71) ، ومحاضرات في فقه اللغة للدكتور: عبد الفتاح البركاوى (144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت