فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 855

فَالْمَلِكُ يَعْتَصِمُ برأيه ويلتجئ إِلَيْهِ فِي أُمُورِهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ مِنَ الْمُؤَازَرَةِ وَهِيَ الْمُعَاوَنَةُ وَالْمُسَاعَدَةُ" [1] ."

وردَّ اشتقاق (الوزير) إلى مأخذ واحد ابن قتيبه، حيث يقول:"وأصل الوَِزَارَة من الوِزْر - وهو الحِمْل - كأن الوزير يحمل عن السلطان الثِّقْل" [2] .

وجاء في التهذيب"الوَزير فِي اللُّغَة اشتقاقهُ من الوزر، والوَزَر: الجَبل الَّذِي يُعتَصم بِهِ ليُنجي من الهلكة، وَكَذَلِكَ وزيرُ الخَلِيفَة مَعْنَاهُ الَّذِي يَعتمِد على رَأْيه فِي أمورِه، ..." [3] .

وجعل اشتقاقه من مأخذين الإمام النسفي بقوله:" {واجعل لّي وَزِيرًا} ظهيرًا اعتمد عليه من الوزر الثقل لأنه يتحمل عن الملك أوزاره ومؤنته الوزر والملجأ لأن الملك يعتصم برأيه ويلتجئ إليه في أموره، أو معينا من المؤازرة وهي المعاونة" [4] .

وَيُلاحظُ من خلال ما سبق بيانه اختلاف العلماء في اشتقاق كلمة (الوزير) ، فهو إمّا من الوِزْر وهو الثقل ... وقيل: بل هو من الوَزَرِ وهو الملجأُ ... ، وقيل من المؤازرة وهي المعاونة، كما اتضح أنّ هناك علاقة وصلة بين المشتق والمشتق منه مما سوغ وقوع الاشتقاق بينهما، وهذه الصلة تتمثل في المعنى الأصلي الذي يجمعهما.

(1) تفسير البحر المحيط (7/ 328) .

(2) غريب القرآن لابن قتيبة (278) وينظر: معاني القرآن الزجاج (3/ 357) والتفسير الوسيط للواحدى (3/ 205) وزاد المسير لابن الجوزي (3/ 157) .

(3) تهذيب اللغة (13/ 166) (وزر) .

(4) مدارك التنزيل (2/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت