فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقول ابن جني:"إدغام الدال من صاد في الذال من"ذِكْر"في قوله:"عين صاد ذِكْرُ رحمةِ ربِّك، أعلى القراءة وإن كان بعضهم قد أظهرها، إلا أن الإدغام أقوى رواية وقياسًا" [1] ."
يذكر ابن جني - هنا - أن الإدغام أقوي رواية وقياسًا، بينما نجد الإمام مكي [2] يحسن قراءة الإظهار ويفضلها، وهذا الكلام مردود؛ لأن القراءتين متواترتان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز تفضيل قراءة على قراءة.
وذكر ابن خالويه أن من قرأ بالإظهار قرأ على الأصل، ومن قرأ بالإدغام فللمقاربة بين الحرفين [3] .
وذكر كثير من أصحاب التفاسير [4] هاتين القراءتين، فيقول:"قرأ الأكثر بإظهار الدال من صاد، وقرأ أبو عمرو بإدغامه في الذال من قوله ذِكْرُ" [5] .
ولا يتم إدغام الدال في الذال إلَّا إذا شابهت الذال في الرخاوة، بالسماح للهواء بالمرور حالة النطق بها، وقاربتها في المخرج، بالانتقال إلى الأصوات اللثوية [6] .
ومما سبق يتضح للبحث أنَّ العلة الصوتية المسوغة لإدغام الذال في الدال هي قربهما في المخرج فهما من حروف الفم، واشتراكهما في بعض الصفات فهما مجهورتان، مستفلتان، منفتحتان، مصمتتان، زد على ذلك أن الدال من الحروف الشديدة، والذال من الحروف
(1) المحتسب (1/ 241) بتصرف.
(2) ينظر: الكشف (1/ 148) .
(3) ينظر: الحجة في القراءات السبع (234) .
(4) ينظر: تفسير البغوي (3/ 225) والمحرر الوجيز (4/ 4) وزاد المسير (3/ 116) ومفاتيح الغيب (21/ 506) والبحر (7/ 238) والدر المصون (7/ 562) واللباب (13/ 3) .
(5) المحرر الوجيز (4/ 4) .
(6) ينظر: الأصوات اللغوية (196) .