فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 855

4 -تفيد الدراسات الصوتية في إجادة نطق اللغة الأصلية، وفي نطق اللغات الأخرى [1] ، كما تفيد في كشف الصلة بين لهجات اللغة العربية، فبها تنكشف الصلة بين اللهجات العربية المختلفة من حجازية وتميمية ونجدية ويمنية وغيرها، وبها تنكشف العلاقة الصوتية بين الفصحى والعاميات المتطورة عنها، وبها تنكشف الصلة بين اللغة العربية وأخواتها الساميات كالفنيقية، والعراقية، والجنوبية ... ، وبها تنكشف العلاقة والصلة بين اللغة العربية واللغات الأخرى غير السامية [2] .

5 -للدراسة الصوتية صلة قوية بالمعاجم اللغوية فلا بد للمعاجم من الاستعانة بالأصوات، ودليل ذلك أن مقدمات معظم المعاجم العربية تحوي معلومات عن الأصوات، كما أن كثيرًا من المعاجم العربية رتبت حسب مخارج الأصوات، كالعين للخليل، حيث أخذ الخليل يصف لنا مخارج هذه الأصوات عن طريق الملاحظة والتجربة، فتحدث عن مخارج الأصوات وصفاتها، وقام بترتيبها ترتيبًا صوتيًا تبعًا لأعمق الأصوات مخرجًا [3] . كما أن هناك قاموس نطقى ظهر لبعض اللغات يُحدد نطق الكلمة وتفسيرها، كالمعجم الذي صنعه دانيال جونز في اللغة الإنجليزية [4] .

وبهذا تتضح أهمية علم الأصوات والذي يُعد حجر الأساس لكل دراسة لغوية.

وفي الفصول التالية ستتضح كيف تمتزج الأصوات بجميع مستويات الدرس اللغوي في تكامل ٍ دقيق، يُظهر ترابط اللغة العربية في كل مستويات دراستها.

(1) ينظر: علم اللغة مقدمة للقارئ العربي للدكتور: محمود السعران، دار الفكر العربي، الطبعة الثانية، 1997 م (107) .

(2) ينظر: أصوات اللغة العربية للدكتور: محمد حسن جبل - طبعة خاصة سنة 1990 م (16 و 17) .

(3) ينظر: أصوات اللغة العربية د: عبدالغفار هلال (15) .

(4) ينظر: في الدرس الصوتي للدكتور: عبد الله عبدالمنعم حسن، طبعة 1988 م (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت