وجاء في التعريفات:"الصلاة: في اللغة: الدعاء، وفي الشريعة: عبارة عن أركان مخصوصة، وأذكار معلومة، بشرائط محصورة في أوقات مقدرة" [1] .
هذا، وقد أكثر الناس في شرحها والتعبير عنها، وفي اشتقاقها، فقيل إن الصلاة من صليت العود بالنار إذا لينته لأن المصلي يلين بالخشوع.
وقيل جاءت بمعنى الدعاء ثم سمي بها هذه الأفعال المشهورة لاشتمالها على الدعاء، وهي عند المعتزلة من الأسماء الشرعية، وعند أصحابنا من المجازات المشهورة لغة من إطلاق اسم الجزء على الكل، فلما كانت مشتملة على الدعاء أطلق اسم الدعاء عليها مجازًا.
وقيل الصلاة في اللغة مشتركة بين الدعاء والتعظيم والرحمة والبركة.
وقيل الصلاة - أيضا - بيت يصلي فيه اليهود وهو كنيستهم والجمع صلوات.
والصلاة أيضًا: طلب التعظيم لجانب حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة [2] .
وفي ضوء ما سبق يتضح للبحث أن الصلاة حُددت في اللغة بالدعاء، وفي اصطلاح الفقهاء الأفعال المعلومة من القيام والقعود والركوع والسجود والقراءة والذكر، وغير ذلك، وسميت بذلك؛ لاشتمالها على الدعاء. ومن الملاحظ أن المعنى اللغوي لا يختلف عن المعنى الاصطلاحي. ويمكن الربط بين المعنيين بأنه لما كان أصلها الدعاء والضراعة استعملت في أهم صور التضرع والإخبات لله عز وجل، وهي الصلاة ذات الركوع والسجود.
(1) التعريفات (134) وينظر: التعريفات الفقهية (129) .
(2) ينظر: مقاييس اللغة (3/ 300) والمخصص (4/ 55) والمصباح (1/ 346) والتاج (38/ 439) (صلى) .